المظفر بن الفضل العلوي

41

نضرة الإغريض في نصرة القريض

وهذه كناية بالماء عن العرق وأراد أنها في هذه الحال التي يضعف فيها أمثالها هذه حالها ، فكيف تكون في ابتداء جريها ! والسابق إلى هذا المعنى امرؤ القيس حيث يقول : كأنّها حين فاض الماء واحتفلت « 1 » * صقعاء لاح لها بالمرقب الذيب « 2 » في هذا البيت زيادات لم يصل بيت معقّر إليها وهو قوله فاض الماء ، والفائض أعظم مما يغتسل به لأن الاغتسال حصل من الفائض وزيادة ( وقوله « احتفلت » مبالغة في الجهد والتعب ) « 3 » ، وقوله « صقعاء لاح لها بالمرقب الذيب » الصقعاء العقاب في وجهها بياض ، وإذا لاح لها الذئب كان أشدّ لانقضاضها . وإذا كان انقضاضها من مرقب كان أشدّ لانحدارها . وقال عمر بن أبي ربيعة :

--> ( 1 ) بر ، فيا : واحتفلت . وفي الأصل « احتلفت » وقد أثبتنا رواية الديوان . ( 2 ) البيت في ديوانه ص 226 ، ق 48 ، ب 8 . وفيه أن القصيدة تنسب أيضا إلى إبراهيم بن بشير الأنصاري ، ورواية الديوان « واحتفلت » و « بالسرحة » وفي ص 439 عن ابن سهل : سفعاء لاح لها بالصرحة الذيب . وفي « اللسان : صقع » لاح لها « بالقفرة » . يصف الشاعر في هذا البيت فرسه وقد بللها العرق من شدة العدو . احتفلت : يعني اجتهدت في العدو . الصقعاء : العقاب . ( 3 ) م : سقطت الجملة التي بين القوسين .