المظفر بن الفضل العلوي

36

نضرة الإغريض في نصرة القريض

أتاني بالعقيق دعاء كعب * فحنّ النّبع والأسل النّهال إشارة حسنة إلى إغاثته بالجيش . وقال آخر : وزيد ميّت كمد الحبارى * لأن ظعنت سكينة والرّباب إشارة حسنة إلى شدّة الهمّ وذلك أنّ الطير تجتمع في مواضع بعيدة من الأناسيّ فتطرح ريشها هناك وفيها الحبارى ، ثم ترتعي إلى أن ينبت ريشها ، فإذا نبت ريش تلك « 1 » الطير كلّها تخلّف الحبارى عنها لأنّ ريشها بطيء الطلوع فينهض جميع الطير وتبقى الحبارى فيموت أكثرها كمدا . وأنشد ابن الأعرابي : مشينا فسوّينا القبور بعاقل « 2 » * فقد حسنت بعد القبوح قبورها أي قتلنا بقتلانا فاستوى عدد قتلانا وقتلاهم . وهذه إشارة عجيبة لطيفة إلى أخذ الثأر « 3 » . وفي هذا الباب سعة وجهدنا أن نختصر .

--> ( 1 ) في الأصل « ذلك » . ( 2 ) عاقل : واد لبني أبان بن دارم من دون بطن الرمة . وقال ابن الكلبي : عاقل جبل كان يسكنه الحارث بن آكل المرار جدّ امرئ القيس الشاعر ، ويقال إنها رمل بين المدينة ومكة . انظر : معجم البلدان 4 / 68 ، 69 . ( 3 ) فيا : في أخذ الثأر . م : إلى الأخذ بالثأر .