المظفر بن الفضل العلوي

34

نضرة الإغريض في نصرة القريض

طويل الشّرح كقول امرئ القيس : على هيكل يعطيك قبل سؤاله * أفانين جري غير كزّ ولا وان « 1 » تأمّل ما تحت لفظة « أفانين » ، وما اقترن بها من جميع أصناف الجودة ، ثم نفى عنه الكزازة والونى وهما أكبر معايب الخيل . وقال زهير « 2 » : فلو أني لقيتك واتّجهنا * لكان لكلّ منكرة كفيل فهذا لفظ قليل يدلّ على معنى كثير . وكما قال بعض الأعراب : جعلت يديّ وشاحا له * وبعض الفوارس لا يعتنق « 3 » قوله « 4 » : جعلت يديّ وشاحا له ، إشارة بديعة إلى المعانقة بغير لفظها وهي دالّة عليها .

--> ( 1 ) ديوانه ص 91 ، ق 9 ، ب 11 . وفي « العمدة 2 / 52 » أورده مثلا على التتميم الحسن . ( 2 ) البيت في ديوانه ص 81 ، وفي « العمدة 1 / 302 » : وإني لو لقيتك واتجهنا * لكان لكل منكرة كفاء ( 3 ) البيت في « العمدة 1 / 302 » كمثل عن الإشارة وهو غير منسوب ، وفي نقد الشعر لقدامة 159 ، وفيه الشطر الثاني : « فأجزأ ذاك عن المعنق » . ( 4 ) م : « وله » . وهي خطأ .