المظفر بن الفضل العلوي
462
نضرة الإغريض في نصرة القريض
أنصف امرئ من نصف حيّ يسبّني * لعمري لقد لاقيت خطبا من الخطب « 1 » هنيئا لكلب انّ كلبا تسبّني * واني لم أردد جوابا على كلب لقد بلغت كلب بسبّي حظوة * كفتها قديمات الفضائح والوصب يعني أنّ أهل الدّناءة والضّعة لا يقارضون بالقريض مع القدرة والسّعة ، والحلم أولى ما استعمله أولو الحزم ، والعفو لا يكون من العالم إلا في اللّباب الصّفو . شيم بها اختصّ الوزير محمّد * وسما بها قدرا على الوزراء فضل الصدور صباحة وفصاحة * وسماحة رجحت على الكرماء وتبوّأ العلياء طفلا ناشئا * حتّى علا فيها على الجوزاء فالكرم من طرائقه ، والشرف من خلائقه ، والحلم من طبائعه ، ونحن معاشر الأدباء من صنائعه ؛ أياديه إلينا بادية ، وغواديه علينا رائحة وغادية ، ورحا آمالنا لا تدور إلا على قطبه ، وعلى كلّ حال نأخذ من ماله ومن أدبه ، كم اقتبست أدبا من أنوار علومه ، والتمست أربا من نوّار رياض حلومه ، واكتسبت « 2 » عرفا من أرج ذكره ، وكسبت عرفا من لجج بحره . وإني لمّا لجأت إلى ظلّه الوارف الظليل ، واعتصمت بطود عزّه من
--> ( 1 ) الأبيات في الموشح 306 . ( 2 ) م : والتمست .