المظفر بن الفضل العلوي

458

نضرة الإغريض في نصرة القريض

ثمّ قال : أيّ عمّاتك هذه يا أخا بني ضبّة ؟ وأنشأ يقول : عثرات اللسان لا تستقال * وبأيدي الرجال تخزى الرجال فاجعل العقل للّسان عقالا * فشراد اللّسان داء عضال واستفد من فوارط الجهل وانظر * كيف تردى بالألسن الجهّال إنّ زمّ الكلام مبق « 1 » على العر * ض وبالقول يستثار المقال فلمّا سمع المفضّل ذلك استحال لونه ورشح جبينه عرقا . ثم انصرف الأعرابيّ ، فقال المفضّل ، واللّه لقد « 2 » ذكر شيئا ما كنت أظنّ على وجه الأرض أحدا يعرفه ، فالحمد للّه إذ لم استزده . قول المفضّل : « طيا يا كلمة فاستمرّت » من بيت وهو : وما طيّء إلا نبيط تجمّعوا * وقالوا طيا يا كلمة فاستمرّت وقريب من هذه الحكاية ما رواه لي مؤدبي الشيخ أبو محمّد بن أبي البركات بن البقال المقرئ المؤدّب قراءة عليه في سنة اثنتين وستمائة ، قال : حدّثنا أو محمد سلمان بن مسعود ابن الحسين القصّاب بجامع المنصور قال : حدّثنا أبو الغنائم

--> ( 1 ) م : مطبق . ( 2 ) م : سقطت « لقد » .