المظفر بن الفضل العلوي
448
نضرة الإغريض في نصرة القريض
أخذه من « 1 » ابن الروميّ حيث يقول : كالشمس في كبد السّماء محلّها * وشعاعها في سائر الآفاق ولو استقصينا أقسام سرقاته في هذا القسم خاصة لأفردنا لها كتابا . ومن حقّ الشّاعر أنّه إذا أخذ معنى قد سبق إليه ( أن يغيّر ألفاظه ويصنعه أجود من صنعة السابق إليه ) « 2 » ، أو يزيد فيه عليه حتى يستحقّه . فأما إذا أتى بلفظه ومعناه فذاك عيب قبيح عند الشّعراء المقصّرين فضلا عن المجيدين . وينبغي للشّاعر أن يوفّق بين التشبيه والمشبّه به ويراعي ذلك ، بحيث لا يأتي الكلام متنافرا والمعاني متباعدة ، فإنّه إذا أنعم النظر في تأليف شعره ، وتنسيق أبياته ، ووقف على حسن تجاورها أو قبحه فلاءم بينها ، ونظم معانيها ، ووصل الكلام « 3 » فيها ، كان مجيدا ، مع الشعراء « 4 » المجيدين معدودا . ألا ترى ابن هرمة وقوله : وإني وتركي ندى الأكرمين * وقدحي بكفّي زنادا شحاحا « 5 »
--> ( 1 ) فيا : من قول ابن الرومي . ( 2 ) م : سقطت الجملة التي بين القوسين . ( 3 ) م ، فيا : سقطت « الكلام » . ( 4 ) م ، فيا : سقطت « مع الشعراء » . ( 5 ) البيتان في الموشح 37 ، والصناعتين 123 ، وسر الفصاحة 242 ، والشعر والشعراء 730 ، وفيه : « وملحفة بيض . . . » .