المظفر بن الفضل العلوي

445

نضرة الإغريض في نصرة القريض

أنشدنيه يا بنيّ لئلا يلعب بك شيطان الشّعر « 1 » ، قال : فإن أجدت أتهب لي جارية أو غلاما ؟ فقال : بل أجمعهما لك ، فأنشده : إنّ الديار بميّفا * هيّجن حزنا قد عفا أبكينني لشقاوتي * وجعلن رأسي كالقفا فقال الحصنيّ : واللّه يا بني ما تستحقّ بهذا جارية ولا غلاما ، ولكن أمّك مني طالق ثلاثا إذا ولدت مثلك . وينبغي للشّاعر أن يتجنّب الإغارة وقد قدّمنا في أقسام السّرقات المذمومة ذكرها وهي : ادعاء اللفظ والمعنى من غير أن يفكّر الشّاعر أو يتعنّى ، فما ذمّ شاعر في السّرقات بأقبح منها ، ومثال ذلك قال والبة بن الحباب « 2 » : يا شقيق النّفس من أسد * نمت عن ليلي ولم أكد « 3 »

--> ( 1 ) م : الشيطان من الشعراء . ( 2 ) والبة بن الحباب ( 00 - نحو 170 ه / 00 - 786 م ) الأسدي الكوفي ، أبو أسامة : شاعر غزل ، وصاف للشراب وهو أستاذ أبي نواس . قدم بغداد في أواخر سنواته فهاجى بشارا وأبا العتاهية وغلباه فعاد إلى الكوفة . ولما مات رثاه أبو نواس . انظر الموشح للمرزباني 272 ، وتاريخ بغداد 3 / 487 ، والأغاني طبعة السامي 6 / 142 ، والشعر والشعراء 1 / 771 . ( 3 ) البيت في الموشح ص 421 ، والشعر والشعراء 2 / 771 ، وفيه : -