المظفر بن الفضل العلوي

443

نضرة الإغريض في نصرة القريض

وقال أيضا : فضربت الزّمان في أخدعيه * ضربة غادرته عودا ركوبا « 1 » ولأبي الطيّب في هذا الباب أشعار تعدّ من العجب العجاب ، منها قوله : مسرّة في قلوب الطّيب مفرقها * وحسرة في قلوب البيض واليلب « 2 » جعل للطيب والبيض واليلب قلوبا تسرّ وتتحسّر . وقوله : وقد ذقت حلواء البنين على الصّبا * فلا تحسبنّي قلت ما قلت عن جهل « 3 » وقوله : فكأنّه حسب الأسنّة حلوة * أو ظنّها البرنيّ والآزاذا « 4 »

--> ( 1 ) ديوانه 1 / 166 ، وفيه : فضربت الشّتاء . . . ، وكذلك في الموشح 479 . الأخدعان : عرقان في العنق . يقال للرجل إذا كان أبيا صعبا : إنه لشديد الأخدع . العود : الجمل المسن . الرّكوب : المذلل ، أي فصيرت الشتاء سهلا . ( 2 ) ديوانه 434 ، وفيه : البيض جمع بيضة وهي الخوذة من حديد ، واليلب : أمثال البيض كانت تتخذ من جلود الإبل واحدها يلبة ، أي كان مفرقها يسر الطيب الذي تتضمخ به وتتحسر عليه البيض واليلب لأنها لم تكن تلبسها إذ هي ملابس الرجال . ( 3 ) ديوانه ت : البرقوقي 3 / 219 . ( 4 ) ديوانه ت : البرقوقي 2 / 226 ، البرني والآزاذ : نوعان من التمر كثيران بالعراق .