المظفر بن الفضل العلوي

439

نضرة الإغريض في نصرة القريض

الممدوح بالغيث لعموم إفضاله ، وأنّه لا يشحّ بنواله ، كما يعمّ الغيث بتهطاله ، ولا ينحلّ برّيق سلساله . ومعانيهم في هذا كثيرة . وممّن خالف عوائد الشعراء في تشبيهاتهم أحمد بن أبي فنن حيث يقول : لا تميلنّ فإني * خائف أن يتقصّف « 1 » « 2 » وإنّما يشبّه المحبوب بالقضيب اللّدن والخوط الرّطب ، ولا يوصف بأنّه يتقصّف . وابن أبي فنن تبع في قوله قيس بن الخطيم « 3 » . وقد سبق القول أن الشّاعر ينبغي أن يقتدي بمن أحسن من الشّعراء وأجاد ، لا بمن أساء وخالف القانون المعتاد . قال ابن الخطيم : كأنّها عود بانة قصف « 4 »

--> ( 1 ) فيا ، م : تتقصف . ( 2 ) الموشح ص 531 . ( 3 ) قيس بن الخطيم ( 00 - نحو 2 ق . ه / 00 نحو 620 م ) بن عدي الأوسي ، أبو يزيد . شاعر الأوس ، وأحد صناديدها في الجاهلية . أول ما اشتهر به تتبعه قاتلي أبيه وجده حتى قتلهما ، وقال في ذلك شعرا . أدرك الإسلام وقتل قبل أن يدخل فيه . انظر جمهرة أشعار العرب 123 ، وابن سلام 56 ، والأغاني 2 / 154 ، والإصابة ت 7350 . ( 4 ) ديوانه ص 197 ، ق 68 والبيت : -