المظفر بن الفضل العلوي
428
نضرة الإغريض في نصرة القريض
أراد أن يقول : عاجل ما أشتهي مع القلّة أحبّ إليّ من الأكثر المبطىء ، فترك « مع القلّة » وبه يتمّ المعنى . وقال عروة ابن الورد « 1 » : عجبت لهم إذ يقتلون نفوسهم * ومقتلهم يوم الوغى كان أعذرا « 2 » أراد : عجبت لهم إذ يقتلون نفوسهم في السّلم ومقتلهم يوم الوغى أعذر ، فترك « في السلم » وبه يتمّ المعنى . وينبغي للشّاعر أن يتجنب الزيادة كما يجب أن يتجنّب ( الإخلال وهو أن يأتي ) « 3 » في الكلام بما لا حاجة له إليه فيفسد ما قصده من المعنى بتلك الزيادة كما قال « 4 » الشاعر :
--> ( 1 ) عروة بن الورد ( 00 - نحو 30 ق ه / 00 - 594 م ) بن زيد العبسي من غطفان . من شعراء الجاهلية وفرسانها . كان يلقب بعروة الصعاليك لجمعه إياهم ، وقيامه بأمرهم إذا أخفقوا في غزواتهم . انظر الأغاني طبعة الدار 3 / 73 ، وجمهرة أشعار العرب 114 ، والشعر والشعراء 260 . ( 2 ) البيت في ديوانه ضمن مجموعة خمسة دواوين ، المطبعة الأهلية بيروت ص 51 ، وفيه : إذ يخنقون نفوسهم . . . تحت الوغي ، وفي الموشح 363 ، وفيه : عند الوغى ، وهو أيضا في نقد الشعر 246 ، والصناعتين 188 . ( 3 ) فيا : سقطت الجملة التي بين القوسين . ( 4 ) فيا ، م : كقول الشاعر .