المظفر بن الفضل العلوي
422
نضرة الإغريض في نصرة القريض
رواق العزّ فوقك مسبطرّ * وملك عليّ ابنك في كمال « 1 » ولولا غفلة ذهبت بعقل أبي الطيّب ورانت على حسّه وفهمه لما خاطب ملكا في أمّه بذلك ولا جعل شيئا مسبطرّا فوقها . وهذا كقوله أيضا : لو استطعت ركبت النّاس كلّهم * إلى سعيد بن عبد اللّه بعرانا « 2 » أو ما علم أبو الطيّب أن زوجة سعيد وأمّه من جملة الناس ، فكيف ذهب عنه ذلك حتى اعتمده ، وشافه الممدوح به وأنشده ؟ ! وللّه درّ المتوكل الليثيّ « 3 » حيث يقول : الشّعر لبّ المرء يعرضه * والقول مثل مواقع النّبل « 4 » منها المقصّر عن رميّته * ونواقر يذهبن بالخصل أخذ ذلك من قولهم : الشعر كالنّبل في جفيرك « 5 » إذا رميت
--> ( 1 ) ديوانه ص 226 . المسبطر : الممتد . ( 2 ) ديوانه ص 182 . والبعران : جمع بعير . ( 3 ) المتوكل الليثي : هو المتوكل بن عبد اللّه بن نهشل بن عوف بن عامر بن عبد مناة بن كنانة بن مضر بن نزار . من شعراء الإسلام وهو من أهل الكوفة . كان في عصر معاوية وابنه يزيد ، ومدحهما ، يكنى أبا جهمة . اجتمع مع الأخطل وناشده فقدمه الأخطل . انظر الأغاني طبعة دار الثقافة 12 / 155 ، بولاق 11 / 39 . ( 4 ) البيتان في الموشح 357 . الخصلة : الإصابة بالرمي وهي المرة من الخصل . ( 5 ) الجفير : جعبة من جلود لا خشب فيها ، أو من خشب لا جلود فيها « القاموس : جفر » .