المظفر بن الفضل العلوي
419
نضرة الإغريض في نصرة القريض
تناخي عند خير فتى يمان * إذا النكباء ناوحت الشّمالا صيدح اسم ناقته . فقال بلال « 1 » : يا غلام مر لها بالقتّ والنّوى يريد أنّ ذا الرّمّة لا يحسن المدح . وأقول : إنّه لم ينصف ذا الرّمّة في ذلك ؛ لأن الكلام يحتمل أنّه أراد : « فقلت لصاحب صيدح » ويريد نفسه ، كما قال الحارثي : وقفت على الديار فكلّمتني * فما ملكت مدامعها القلوص « 2 » يريد صاحب القلوص وعنى نفسه ؛ قال اللّه تعالى : « وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ » « 3 » أي أهل القرية . وإذا كان هذا التأويل ممكنا فلا نقص على ذي الرمّة بإنكار بلال . ولقائل أن يقول : فهلّا اعتذر ذو الرّمّة عن نفسه وقد قابله بلال بردّه ؟ . . . والجواب عن ذلك أنّ الحاكي لم يقل : إنّ ذا الرّمّة ما اعتذر عن نفسه ولا منع من ذلك ، وإنّما كان قصده حكاية قول بلال . ويجوز أن يكون ذو الرّمّة قد اعتذر إلى بلال بذلك أو بغيره وأفلج « 4 » بحجته . ويمكن أنه لم يفهم مقصد بلال بالقتّ والنّوى حتى يجيب عنه ، لأنه
--> ( 1 ) م ، فيا : سقطت « بلال » . ( 2 ) الموشح ص 282 . القلوص : من الإبل الشابة أو الباقية على السير « القاموس : قلص » . ( 3 ) سورة « يوسف » 12 : 82 . ( 4 ) م : وأفلح . وأفلج : ظفر وفاز « القاموس : فلج » .