المظفر بن الفضل العلوي
410
نضرة الإغريض في نصرة القريض
رأسه وضرّج بدمائه . ودخل أبو مقاتل على الدّاعي « 1 » في يوم المهرجان وابتدأ في الهناء به فقال : لا تقل بشرى ولكن بشريان * غرّة الدّاعي ويوم المهرجان فلمّا قال « لا تقل بشرى » نهض من مجلسه متطيّرا « 2 » وقطع الإنشاد مبدّلا لمجلسه مغيّرا . ودخل أبو نواس على الفضل بن يحيى البرمكي وأنشده : أربع البلى إنّ الخشوع لباد * عليك وإني لم أخنك ودادي « 2 » فانزعج الفضل متطيرا بذلك وعاد يكرّر « يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ » « 3 » فلما انتهى إلى قوله : سلام على الدنيا إذا ما فقدتم * بني برمك من حاضرين وباد « 4 »
--> ( 1 ) الدّاعي ( 00 - 316 ه / 00 - 928 م ) : الحسن بن قاسم العلوي آخر رجال الدولة العلوية في طبرستان . ولاه الناصر العلوي قيادة جيشه ، ولما قتل الناصر تولّى الدّاعي زمام الحكم 304 ه ، وكان عادلا مقداما ، قتل على أثر حرب مع أسفار بن شيرويه ، خارجي ديلمي انظر ابن الأثير 8 / 59 ، والزركلي 2 / 227 . ( 2 ) ديوانه ص 471 ، وفي العمدة 1 / 224 ، وفيه الحكاية نفسها ، وعيار الشعر 122 . ( 3 ) سورة « الرعد » الآية 39 . ( 4 ) ديوانه 473 ، والعمدة 1 / 224 ، وعيار الشعر 122 ، وفي الجميع : « من رائحين وغاد » .