المظفر بن الفضل العلوي
400
نضرة الإغريض في نصرة القريض
خائف وجل ، آمنه وأطلقه ، فعاد وجماعة من أعدائه قد أرجفوا عليه بالنّكال والوبال فأنشأ قائلا : إذا ما طلعنا من ثنيّة لفلف * فبشّر رجالا يكرهون إيابي « 1 » وخبّرهم أنّي رجعت بغبطة * أحدّد أظفاري وأصرف نابي وأنّي ابن حرب لا تزال تهرّني * كلاب عدو أو تهرّ كلابي وقريب من هذه الحكاية ما حدّث به المصوّر العنزيّ « 2 » وكان راوية العرب قال : دخلت على زياد فقال : أنشدنا ، فقلت : من شعر من ؟ قال : من شعر الأعشى ، قال : فأرتج عليّ ولم يحضرني إلّا قوله : رحلت سميّة غدوة أجمالها * غضبى عليك فما تقول بدالها « 3 » فقطّب زياد وغضب وعرفت ما وقعت فيه فخرجت منهزما . فلمّا أجاز الناس لم أستجر أن أرجع إليه ، لأنّ أمّ زياد كان
--> ( 1 ) الأبيات في الأغاني ( الثقافة ) 13 / 36 ، وفيه : فخبّر رجالا . . . ، وفي البيت الثاني « ويصرف » نابي . . . ، والحكاية مذكورة أيضا . والأبيات والحكاية في الموشح 379 . لفلف : جبل بين تيماء وجبلي طيء وهي من أدنى ديار بني مرة ( ياقوت ) . صريف الناب : صوته « القاموس : صرف » . ( 2 ) م ، فيا : المنصور العنزي . ( 3 ) ديوانه ص 27 ، ق 3 وطبعة صادر 150 ، والموشح 373 وقد ذكرت الرواية نفسها .