المظفر بن الفضل العلوي
394
نضرة الإغريض في نصرة القريض
ولا يتهكّم في الهجاء ، فإنّ العلماء ذمّوا من اعتمد ذلك ، ومن كان يتعهّر ولا يتستّر مثل امرئ القيس في قوله : ومثلك حبلى قد طرقت ومرضع « 1 » * فألهيتها عن ذي تمائم محول « 2 » وينبغي للشاعر ألّا يستعمل لفظة لإقامة وزن البيت وهي مفسدة بمعناها له ، وإذا حكم عليه البيت بذلك فالأولى إسقاطه . ألا ترى ذا الرّمّة وقوله : حراجيج ما تنفكّ إلّا مناخة * على الخسف أو ترمي بها بلدا قفرا « 3 » كيف أدخل « إلّا » بعد « ما تنفك » لإقامة وزن البيت فأفسده . لأنّ « ما يزال » و « ما ينفك » في كلامهم جحد و « إلّا » تحقيق ، فكيف يجتمعان ! ولهذا لو قلت : « ما زال زيد إلّا قائما » لم يجز . وينبغي للشّاعر أنّه إذا رأى الشّعر قد اعتاص عليه ومنع
--> ( 1 ) با : وموضعا . ( 2 ) ديوانه ص 12 ، ق 1 . وفيه : ومثلك . . . ومرضعا . . . تمائم مغيل . وكذلك في اللسان : « غيل » ، وفي الموشح 41 ، 42 ، 179 ، والشعر والشعر والشعراء 84 ، ونقد الشعر ت : كمال مصطفى ص 14 . ( 3 ) ديوانه ص 173 ، ق 24 ، وفيه : حراجيج : طوال ضامرات . الخسف : أن تبيت على علف ، وتنفك هنا بمعنى تنفصل ، والبيت في الموشح 287 ، 290 .