المظفر بن الفضل العلوي

360

نضرة الإغريض في نصرة القريض

الوكل ، فلا فرار عنده ولا نكل . ويسمح البخيل وإن برم ، ويستصبي الشّيخ وإن هرم . فمعجزاته بادية ، وآياته رائحة غادية . وأمّا من ذهب إلى ذمّه وتنقّصه لسوء فهمه ، فإنّما هو متمسّك بشبه لم يعرف تأويلها ، مستند إلى حجج لم يعلم تعليلها ، خابط في عشواء مظلمة ، متورّط في خوض وعثاء مؤلمة . والذي تمسّك به الذامّ قوله عليه السّلام : « لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا حتى يريه خير له من أن يمتلئ شعرا » . القيح : المدّة لا يخالطها دم ، ويريه : من الوري والاسم الورى بالتحريك ، ومنه الدّعاء : سلّط اللّه تعالى عليه الورى وحمّى خيبري . يقال ورى القيح جوفه يريه وريا إذا أكله . قال عبد بني الحسحاس : وراهنّ ربّي مثل ما قد ورينني * وأحمى على أكبادهنّ المكاويا وهذا حديث يشهد لنفسه بأنه صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم قصد به زمانا معيّنا ، وخصّ به قوما معيّنين ، ولم يجزه على الإطلاق ؛ دليل ذلك ما مدح الشّعر به وأعظمه بسببه ، وكونه عليه السّلام « 1 » سمع الشّعر في الرّجز والقصيد ، واستنشده وتمثّل به مكسور الوزن ، وفي رواية : صحيح الوزن ، وأمر شعراءه بهجاء من

--> ( 1 ) فيا ، م : صلى اللّه عليه وسلم .