المظفر بن الفضل العلوي
357
نضرة الإغريض في نصرة القريض
فكان من جملة وصيته : « وروّهما من الشّعر فإنّه أوفى أدب يحضّ على معالي الرتب » . وقال معاوية « علّموا أولادكم الشّعر فإنّي أدركت الخلافة ونلت الرئاسة ووصلت إلى هذه المنزلة بأبيات ابن الإطنابة « 1 » ، فإنني « 2 » يوم الهرير كلّما عزمت على الفرار أنشدت قوله : أبت لي عفّتي وأبى بلائي * وأخذي الحمد بالثّمن الرّبيح « 3 » وقولي كلّما جشأت وجاشت * مكانك تحمدي أو تستريحي فأثبت وأقول : مكانك تحمدي أو تستريحي . ولمّا قدم الحجاج بن يوسف العراق جفا الشّعراء جفاء اتصل خبره بعبد الملك بن مروان فكتب إليه :
--> - الأسدي بالولاء ، الكوفي ، أبو الحسن الكسائي : إمام في اللغة والنحو والقراءة . وهو مؤدّب الرشيد العباسي وابنه الأمين . أصله من أولاد الفرس ، وأخباره مع علماء الأدب في عصره كثيرة . انظر ابن خلكان 1 / 230 ، وتاريخ بغداد 11 / 403 ، وطبقات النحويين 138 ، وإنباء الرواة 2 / 256 . ( 1 ) ابن الإطنابة ( 00 - 00 ) عمرو بن عامر بن زيد مناة ، الكعبي الخزرجي : شاعر جاهلي فارس ، اشتهر بنسبته إلى أمه « الإطنابة » بنت شهاب من بني القين . كانت إقامته بالمدينة وكان على رأس الخزرج في حرب لها مع الأوس . انظر المرزباني 203 ، وسمط اللآلي 575 ، والأغاني - دار الكتب 11 / 111 . ( 2 ) فيا ، م : فإنني كنت . ( 3 ) الأبيات والقصة في العمدة 1 / 29 ، وفيه : أبت لي « همتي » .