المظفر بن الفضل العلوي

355

نضرة الإغريض في نصرة القريض

اللّه صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم : « ما صنع شيئا » . فأتوا عبد اللّه بن رواحة وكان وصّافا للجنّة ، فقال شعرا ، وأتوا به النبيّ صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم فقال : « ما صنع شيئا » ، فأتوا حسّان بن ثابت فقال : ما كنت لأفعل حتى يأمرني رسول اللّه صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم ، وكان حسّان أعرف الناس بهجاء قريش في الجاهلية ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم : « يا حسّان إنّ أبا سفيان قد هجاني وقرابته مني ما قد عرفت ، فكيف تصنع ؟ » فقال : يا رسول اللّه لأسلّنّك منه كما تسلّ الشّعرة من العجين « 1 » ، ( فقال له : « هل عندك من شعر يا حسّان ؟ » فأخرج لسانه فإذا هو مثل ذنب الحيّة ) « 2 » . فقال له : « اذهب فإنّ جبريل معك » . فكان ممّا هجا حسّان به أبا سفيان قوله : وأنت منوط نيط في آل هاشم * كما نيط خلف الرّاكب القدح الفرد « 3 »

--> ( 1 ) البخاري - أدب 91 ، ومغازي 34 ، وفضائل الصحابة 156 ، 157 ، وابن ماجة مقدمة 7 . ( 2 ) م ، فيا : سقطت الجملة التي بين القوسين . ( 3 ) ديوان حسّان القصيدة رقم 222 البيت 7 ( ج 1 / 398 ) والرواية فيه : وكنت دعيّا نيط . وانظر الروايات الأخرى في الديوان . ولم ترد فيها رواية -