المظفر بن الفضل العلوي
342
نضرة الإغريض في نصرة القريض
ومن تأثير الشعر في الأنفس الأبيّة أن الظّاهر « 1 » بمصر كان قد عزل عن وزارته أبا القاسم ابن المغربيّ ، وانفصل عن البلاد المصرية واتصل ببلاد ميّافارقين « 2 » ، واستوزر بعد المغربي عليّ بن أحمد الجرجرائيّ « 3 » ، فكان المغربيّ يواصل التّهاميّ بالصّلات والملاطفات حتى قدم عليه ومدحه بقصيدة أوّلها : فؤادي الفداء لها « 4 » من قبب * طواف على الآل مثل الحبب ثم قال فيها : فمن مبلغ مصر قولا يعمّ * ويختصّ بالملك المعتصب لقد كنت في تاجه درّة * فعوّض موضعها المختلب « 5 » « 6 »
--> ( 1 ) الظاهر الفاطمي ( 395 - 427 ه / 1005 - 1036 م ) علي بن منصور ، أبو الحسن : من ملوك الدولة الفاطمية . كانت له مصر والشام وخطبة إفريقية . ولي بعد وفاة أبيه 411 ه بعهد منه . اضطربت أحوال البلاد المصرية والشامية في أيامه . دامت دولته قرابة ستة عشر عاما . انظر ابن الأثير 9 / 110 ، وابن خلكان 1 / 366 ، والزركلي 5 / 176 . ( 2 ) ميافارقين : أشهر مدينة بديار بكر . انظر معجم البلدان . ( 3 ) علي بن أحمد الجرجرائي ( 00 - 436 ه / 00 - 1045 م ) أبو القاسم نجيب الدولة : وزير من الدهاة ، ولد في جرجرايا في العراق وسكن مصر . وكثر التظلم منه في أيام الحاكم الفاطمي فاعتقل وأطلق ، واستوزره الظاهر الفاطمي 418 ه وأقره بعده المستنصر إلى أن توفي . انظر الوفيات 1 / 367 ، والزركلي 5 / 58 . ( 4 ) فيا : سقطت « لها » . ( 5 ) م ، فيا : المخشلب . ( 6 ) اختلبه : خدعه بلطيف الكلام .