المظفر بن الفضل العلوي
8
نضرة الإغريض في نصرة القريض
وتحت رحلي زفيان ميلع * حرف إذا ما زجرت تبوّع كأنّها نائحة تفجّع * تبكي لميت وسواها الموجع زفيان : ناقة تزيف في مشيها « 1 » ، وميلع : سريعة ناجية . وسمّي الشاعر شاعرا لعلمه وفطنته . وأما كونهم سمّوا الشعر قريضا فلأنّ اشتقاقه من القرض وهو القطع لأنه يقرض من الكلام قرضا ، أي يقطع منه قطعا كما يقرض الشيء بالمقراض . قال اللّه تعالى : « وَإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ » « 2 » أي تجوزهم وتدعهم « 3 » على أحد الجانبين . قال عبد العزيز بن حاتم بن النعمان ابن الأحمر ، وكان يهاجي الفرزدق : أنفي قذى « 4 » الشّعر عنه حين أقرضه * فما بشعري من « 5 » عيب ولا ذام كأنّما أصطفي شعري وأغرفه « 6 » * من موج بحر غزير زاخر طام منه غرائب أمثال مشهّرة * ملمومة ، إنها رصفي وإحكامي
--> التبوع : إبعاد خطو الفرس في جريه . القاموس : « بوع » . ( 1 ) م : مشيتها ( 2 ) سورة الكهف 18 : 17 . ( 3 ) م « تدعمهم » . وهي خطأ ( 4 ) م : قذا ( 5 ) م : سقطت « من » ( 6 ) فيا : فأغرفه .