المظفر بن الفضل العلوي
323
نضرة الإغريض في نصرة القريض
وروي أنّ يزيد بن رويم الشيباني « 1 » ، وكان رجلا مسياعا « 2 » فأراح إبله ذات ليلة من المرعى على أبيه ، فقال له أبوه : لم تعشّها ؟ فقال : بلى قد فعلت ، فدفع أبوه ثوبه في وجوه الإبل فنفّرها وصرفها إلى المرعى وقال : أحسن عشاءها ، فقال الغلام : إني لأحسب غيرك سيبيت ربّها . فلما صار إلى الموضع الذي يعشّي إبله فيه ، مرّ به سرحان بن أرطأة « 3 » السّعديّ في مقنب « 4 » له ، فساق الإبل وأخذ الغلام فأوثقه شدّا على بعض تلك الأباعر فرفع الغلام عقيرته « 5 » وأنشد : يا ويح أمّ لي عليّ كريمة * فقدي لها شجن من الأشجان إنّ الذي ترجين نفع إيابه * سقط العشاء به على سرحان سقط العشاء به على متقمّر « 6 » * ثبت الجنان معاود التّطعان « 7 »
--> ( 1 ) يزيد بن رويم ( 00 - نحو 10 ق ه / 00 - 613 م ) بن عبد اللّه الشيباني : من فرسان بني شيبان في الجاهلية . يقال هو الذي قتل السليك بن السلكة انظر جمهرة الأنساب 305 ، والزركلي 9 / 234 . ( 2 ) رجل مسياع : وهو المضياع للمال ، وأساع ماله : أضاعه . ( 3 ) ليست « بن أرطأة » في الأصل ، وهي في باقي النسخ . ( 4 ) المقنب من الخيل : جماعة منه ومن الفرسان . « التاج » . ( 5 ) في الأصل كتب تحتها « صوته في غنائه » . ( 6 ) م : منتقم ، وفيا متنمّر . والمنقمّر : من تقمّر الصيّاد الظبّاء والطير بالليل ، إذا صادها في ضوء القمر . ( 7 ) في الأصل : التعطان ، خطأ الناسخ .