المظفر بن الفضل العلوي
321
نضرة الإغريض في نصرة القريض
لقتل بني أمية ، مع ما كان في النفس منهم : والقول يفعل ما لا تفعل الإبر وأمر بضرب رقابهم عن آخرهم ، وقصّتهم مشهورة . وحدّث المدائنيّ أنّ المنصور قال : صحبت رجلا ضريرا إلى الشام وكان يريد مروان بن محمّد في شعر قاله فيه . قال المنصور : فسألته أن ينشدني الشّعر فامتنع وقال : لا يسمعه إلا من قيل فيه ، فلم أزل ألاطفه وأؤانسه إلى أن أنشدنيه ، فمنه : ليت شعري أفاح رائحة المس * ك وما إن أخال بالخيف إنسي حين غابت بنو « 1 » أميّة عنه * والبهاليل من بني عبد شمس خطباء على المنابر فرسا * ن عليها ، وقالة « 2 » غير خرس لا يعابون قائلين وإن قا * لوا أصابوا ولم يقولوا بلبس بحلوم إذا الحلوم استخفّت * ووجوه مثل الدّنانير ملس « 3 » قال المنصور : فو اللّه ما فرغ من شعره حتى ظننت أنّ العمى قد أدركني ، ولقد واللّه حسدت مروان على الشعر أكثر من حسدي له على الخلافة . فلما أفضى الأمر إليّ خرجت حاجّا
--> ( 1 ) م : بني ، خطأ . ( 2 ) م : وقالت ، خطأ . ( 3 ) م : سقط البيت بكامله .