المظفر بن الفضل العلوي

314

نضرة الإغريض في نصرة القريض

كذبتم وبيت اللّه يبزى محمّد * ولمّا نصرّع حوله ونقاتل « 1 » فلمّا انتهى إلى قوله : وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * غياث اليتامى عصمة للأرامل فرح رسول اللّه « 2 » صلّى اللّه عليه وسلّم وتهلّل وجهه . ولمّا قتل هشام بن الوليد بن المغيرة « 3 » أبا أزيهر الدّوسيّ بذي المجاز « 4 » ، وكانت في هشام عجلة ، اجتمع الناس وتهيّئوا للقتال ، فجاء أبو سفيان فقال : ما أسرع الناس إلى دماء هذا الحيّ من قريش ! وقال لأصحابه : لا تشاغلوا بالحرب بينكم عن حرب محمّد ، يريد النبيّ صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم ، وقال رسول اللّه لحسان بن ثابت :

--> ( 1 ) قصيدة أبي طالب في السيرة ط . فستنقلد ص 173 الخ . . . ، وط الحلبي 1 / 272 . والبيت في اللسان « بزا » ، باختلاف في رواية الشطر الثاني ، وفيه : يبزى : يقهر ويستذل . ( 2 ) م : النبي . ( 3 ) هو هشام بن الوليد بن المغيرة المخزومي ، أخو خالد بن الوليد ، من المؤلفة قلوبهم . انظر الاستيعاب 4 / 1541 ، وأسد الغابة 5 / 65 ، والإصابة 3 / 606 . ( 4 ) ذو المجاز : موضع سوق بعرفة على ناحية كبكب . وقال الأصمعي : ذو المجاز ماء من أصل كبكب وهو لهذيل وهو خلف عرفة . انظر معجم البلدان 5 / 55 ، وقصة أبي أزيهر الدوسي مفصلة في ديوان حسان بن ثابت 2 / 258 ، والسيرة ط . فستنفلد 257 ، وط الحلبي 1 / 414 ، والروض الأنف 1 / 257 ، والأبيات في هذه المصادر أيضا ، وهي في ديوان حسان رقم 192 .