المظفر بن الفضل العلوي
310
نضرة الإغريض في نصرة القريض
ولمّا أتى النبيّ صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم وفد هوازن بالجعرّانة « 1 » أنشده أبو جرول الجشميّ قصيدة منها : أمنن علينا رسول اللّه في كرم * فإنك المرء نرجوه وندّخر أمنن على بيضة إعتاقها قدر * ممزّق شملها في دهرها غير فلمّا سمع شعره عطف عليهم وردّ إليهم أبناءهم ونساءهم . والحديث مشهور . ولما قتل النبيّ صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم النّضر بن الحارث أنشأت ابنته قتيلة تقول من أبيات : أمحمد ولأنت نجل نجيبة * في قومها والفحل فحل معرق « 2 » ما كان ضرّك لو مننت وربما * منّ الفتى وهو المغيظ المحنق فلمّا سمع صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم شعرها قال - وما ينطق عن الهوى - : لو سمعته قبل قتله لما قتلته . ومدحه صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم العبّاس بن مرداس « 3 » السّلميّ بأبيات منها :
--> ( 1 ) الجعرانة : ماء بين الطائف ومكة ، وهي إلى مكة أقرب ، نزلها النبي صلّى اللّه عليه وسلم لما قسم غنائم هوازن ، مرجعه من غزاة حنين وأحرم منها وله فيها مسجد . انظر السيرة ط . الحلبي 2 / 488 وما بعدها ، ومعجم البلدان 2 / 142 . ( 2 ) البيتان في « اللسان : عرق » ، وفيه : ولأنت ضنء . . . ، وفي العمدة 1 / 56 ، وفيه : ها أنت نجل . . . ، والحكاية في السيرة ط . الحلبي 2 / 42 ، وفي الأغاني 1 / 9 . ( 3 ) م : سقطت « بن مرداس » .