المظفر بن الفضل العلوي

308

نضرة الإغريض في نصرة القريض

ومبرّأ من كلّ غبّر حيضة * وفساد مرضعة وداء مغيل « 1 » وإذا نظرت إلى أسرّة وجهه * برقت كبرق العارض المتهلّل قالت : فوضع رسول اللّه صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم ما كان في يده وقام إليّ فقبل ما بين عينيّ وقال : جزاك اللّه تعالى يا عائشة خيرا ، فما أذكر متى سررت كسروري بكلامك . وروى هشام بن عروة أنّ رسول اللّه صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم أمر عبد اللّه بن رواحة « 2 » أن يرتجل شعرا فقال من أبيات : أنت النبيّ ومن يحرم شفاعته * يوم الحساب فقد أزرى به القدر

--> ( 1 ) البيتان في قواعد الشعر لثعلب 44 ، وفيه : « فإذا » ، والبيت الثاني في ديوان الهذليين 2 / 94 ، وشرح شواهد المغني 81 ، ونقد الشعر 90 . غبّر الحيض : بقاياه ، وفساد مرضعة : الفساد الذي يكون من جهتها . المغيل من الغيل وهو أن تغشى المرأة وهي ترضع اللبن فذلك اللبن الغيل ، أي داء معضل الأسرة : جمع سرار وهي الخيوط التي في الوجه . العارض من السحاب الذي يعرض في جانب السماء . ( 2 ) عبد اللّه بن رواحة : أنصاري خزرجي ، وهو أحد النقباء ، شهد العقبة وبدرا وأحدا والخندق والحديبية وعمرة القضاء والمشاهد كلها إلا الفتح ومات بعده ، لأنه قتل يوم مؤتة شهيدا . وهو أحد الشعراء المحسنين الذين كانوا يردّون الأذى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . انظر الشعر والشعراء 1 / 302 ، وخزانة الأدب 2 / 264 ، والسيرة ط . الحلبي 2 / 274 .