المظفر بن الفضل العلوي

299

نضرة الإغريض في نصرة القريض

بني عجل ، فإنك لا تجد فيهم ممدوحا سواه « 1 » ، قول ابن جبلة : إنما الدّنيا أبو دلف * بين باديه ومحتضره « 2 » فإذا ولّى أبو دلف * ولّت الدّنيا على أثره وكان أبو الصّقر بن بلبل لا يعدّ من ذوي الأصول الثابتة ، ولا ذوي الفروع النابتة ، حتى مدحه ابن جريج « 3 » بقوله : قالوا أبو الصّقر من شيبان قلت لهم * كلّا لعمري ولكن منه شيبان وكم أب قد علا بابن ذرى شرف * كما علا برسول اللّه عدنان ولم أقصّر بشيبان التي بلغت * بها المبالغ أعراق وأغصان فصار في سروات الممدوحين ، وبمدحه يتمثّل المتمثّلون . وكان بنو قريع يدعون أنف الناقة « 4 » فيغضبون لذلك ، ويسخطون منه ، فلمّا مدحهم الحطيئة بقوله :

--> ( 1 ) م : تقدمت « سواه » على ممدوحا . ( 2 ) البيتان في الأغاني 18 / 103 - 106 وقد ذكرت الرواية أيضا . ( 3 ) ابن جريج أي ابن الرومي وانظر الأبيات في الموشح ص 434 . ( 4 ) سمي جعفر بن قريع أنف الناقة لأن أباه قسم ناقة جزورا ونسيه ، فبعثته أمه ولم يبق إلا رأس الناقة فقال له أبوه : شأنك بهذا ، فأدخل أصابعه في أنف الناقة وأقبل يجره فسمي بذلك » . انظر العمدة 1 / 50 .