المظفر بن الفضل العلوي
289
نضرة الإغريض في نصرة القريض
كنا حسبنا كلّ بيضاء شحمة * ليالي لاقينا جذام وحميرا أراد أن يقول : و ( كنا ) فحذف الواو . وقال الآخر : كانت قناتي لا تلين لغامز * فألانها الإصباح والإمساء « 1 » وأكثر ما يحذف للخرم حروف العطف مثل الواو وأخواتها وإن كان الخرم يجيء بغير ذلك . وقد أجاز بعض العروضيين الخرم في أوّل النصف الثاني من البيت وشبّهه بأوّل البيت وأنشد عليه قول امرئ القيس : وعين لها حدرة بدرة * شقّت مآقيها من أخر « 2 » أراد أن يقول : وشقّت . وأنشدوا في خرم أول البيت وفي أول النصف الثاني منه ، وهو غير مستحسن ولا ينبغي العمل به ، قول الشاعر : أبدلني بتيم اللّات ربي * حنظلة الذي أحيا تميما أراد أن يقول : « وأبدلني بحنظلة » فحذف الواو من أوّل النصف
--> ( 1 ) البيت في عيار الشعر 81 ، وهو منسوب للنّمر بن تولب ، وفي شرح شواهد الكشاف الجزء الثاني وهو منسوب للبيد . القناة : الرمح والمراد هنا القامة . الغمز : العصر باليد . يصف قوته في الشباب وضعفه في الكبر مع مرور الأيام . ( 2 ) البيت في ديوانه ت : أبو الفضل إبراهيم ص 166 ، وفيه « حدرة بدرة » يعني مكتنزة صلبة ضخمة ، وقوله : « بدرة » يعني تبدر بالنظر . وهو كذلك في اللسان « بدر » ، وفيه : حدرة : واسعة . وبدرة : تامة كالبدر .