المظفر بن الفضل العلوي
283
نضرة الإغريض في نصرة القريض
ومنهل ليس به حوازق * ولضفادي جمّه نقانق « 1 » يريد الضفادع . ويجوز للشّاعر المولّد استعمال الماضي في موضع المستقبل واستعمال المستقبل في موضع الماضي . فأمّا « 2 » استعمال الماضي في موضع المستقبل فكقوله تعالى : « وَنادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ « 3 » » والمعنى وإذ ينادي أصحاب النّار . وأمّا استعمال المستقبل في موضع الماضي فكقوله تعالى : « فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ « 4 » » ، أراد فريقا قتلتم . ومثله « ما يَعْبُدُونَ إِلَّا كَما يَعْبُدُ آباؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ « 5 » » أوقع « يعبد » موضع « عبد » . وقال الطّرمّاح : وإنّي لآتيكم تشكّر ما مضى * من الأمس واستيجاب ما كان في غد « 6 » وضع كان في موضع يكون . وقال زياد الأعجم :
--> ( 1 ) الموشح 155 ، والضرائر 152 ، والشعر والشعراء 49 ، والشطر الأول في اللسان « حزق » . وهو من شواهد سيبويه 1 / 344 . والحوازق : الجماعات . ( 2 ) م : « فلما » خطأ . ( 3 ) سورة الأعراف 7 : 50 . ( 4 ) سورة البقرة 2 : 87 . ( 5 ) سورة هود 11 : 109 . ( 6 ) البيت في ديوانه 572 .