المظفر بن الفضل العلوي

271

نضرة الإغريض في نصرة القريض

فيه . والأصل أنّ أبا الطيّب أخطأ في ذلك وسلك منه ما ليس للمولّد سلوكه ، والواجب أن يتجنّب ما سلكه من هذه الضرورة . ويجوز حذف الياء من « الأيدي » و « النواحي » ومن « هي » للضرورة . وقال الشّاعر : دار لسعدى إذه من هواكا « 1 » فحذف الياء من « هي » لأنّه أراد : إذ هي من هواكا . وقال الشّاعر : وطرت بمنصلي في يعملات * دوامي الأيد يخبطن السّريحا « 2 » فحذف الياء من الأيدي ، كقول الآخر : كنواح ريش حمامة نجديّة * ومسحت باللّثتين عصف الإثمد « 3 »

--> ( 1 ) البيت في الموشح 147 وهو غير منسوب ، وهو في الضرائر 78 وقد ذكر صدره وهو : « هل تعرف الدار على تبراكا » . ( 2 ) البيت في الموشح 146 وهو غير منسوب . اليعملة : الناقة النجيبة المعتملة المطبوعة « القاموس : عمل » . السريحة : الطريقة الظاهرة من الأرض الضيقة « القاموس : سرح » . ( 3 ) البيت في الموشح 146 وهو غير منسوب ، وفي العمدة 2 / 270 وهو منسوب إلى خفاف بن ندية . وكذلك في كتاب سيبويه 1 / 9 يصف شفتي امرأة فشبههما بنواحي ريش الحمامة في رقتهما ولطافتهما ، وأراد أن لثاتها تضرب إلى السمرة فكأنها مسحت بالإثمد . والإثمد : حجر للكحل « القاموس : ثمد » .