المظفر بن الفضل العلوي

260

نضرة الإغريض في نصرة القريض

ومن قصره ذهب إلى أنّ الفعل من أحدهما ؛ وفي الجملة فإنّه منقول مقول « 1 » لا يقاس غيره عليه ، ويكتب الزنى في القصر بالياء لأنّه من : زنى يزني . فأمّا قول الآخر : سيغنيني الذي أغناك عني * فلا فقر يدوم ولا غناء « 2 » فالراوية الصحيحة أن يكون أوّله مفتوحا لأنّ معنى الغنى والغناء واحد ، والشاعر إذا اضطرّ إلى مدّ المقصور غيّر أوّله ووجّهه إلى ما يجوز استعماله ، كقول الراجز : والمرء يبليه بلاء السّربال * كرّ الليالي وانتقال الأحوال « 3 » فلمّا فتح الباء من البلى ساغ له المدّ . ومثل هذا كثير . ويجوز للشاعر الاجتزاء بالضمة عن الواو ضرورة كقول الشاعر : فبيناه يشري رحله قال قائل : * لمن جمل رخو الملاط ذلول ؟ « 4 »

--> ( 1 ) بر : سقطت « مقول » . ( 2 ) البيت في الموشح 145 ، وفي الضرائر 183 ، وقد ذكر ما يلي « وليس هو من غانيته إذا فاخرته بالغنى ولا من الغناء - بالفتح - بمعنى النفع لاقترانه بالفقر » . ( 3 ) البيت في الموشح 145 وهو غير منسوب ، وفي الضرائر 182 ، وفيه الشطر الثاني : تعاقب الإهلال بعد الإهلال السربال : القميص « القاموس : سربل » . ( 4 ) البيت في العمدة 2 / 270 ( باب الرخص في الشعر ) وهو غير منسوب أيضا وفيه : رخو الملاط نجيب .