المظفر بن الفضل العلوي

258

نضرة الإغريض في نصرة القريض

لم تتلفّع بفضل مئزرها * دعد ولم تغذ دعد بالعلب « 1 » العلب جمع علبة وهي قدح من خشب ضخم يحلب فيه ، فصرف دعدا وترك الصّرف في بيت واحد . وأمّا أن يأتي الشاعر إلى ما ينصرف فيترك صرفه فلا يجوز لأنه إخراج الشيء عن أصله ، وإخراج الأشياء عن أصولها يفسد مقاييس الكلام فيها . واحتجّ الأخفش على جواز ذلك بقول العباس ابن مرداس السّلميّ « 2 » وهو : فما كان حصن ولا حابس * يفوقان مرداس في مجمع « 3 » فترك صرف مرداس وهو اسم منصرف . وقال أبو علي :

--> ( 1 ) البيت في الموشح ص 144 غير منسوب ، وهو من شواهد سيبويه 2 / 22 وقد نسبه الأعلم لجرير ، وينسبه بعضهم لعبيد اللّه بن قيس الرقيات . وقد استشهد به ابن هشام في كتابيه : شذور الذهب ص 456 ، وقطر الندى ص 318 . ( 2 ) العباس بن مرداس ( 00 - نحو 18 ه / 00 - نحو 639 م ) بن أبي عامر السلمي ، من مضر : شاعر فارس من سادات قومه ، أمه الخنساء . أدرك الجاهلية والإسلام فأسلم قبيل فتح مكة . مات في خلافة عمر . انظر الإصابة ت 4502 ، وطبقات ابن سعد 4 / 15 ، وسمط اللآلي 32 ، وخزانة الأدب 1 / 73 ، والشعر والشعراء 101 . ( 3 ) البيت في الموشح 144 ، وفي الضرائر 134 ، والشعر والشعراء 724 ، 48 ، وفيه : « وما كان بدر » ، وفي العمدة 2 / 274 ( باب الرخص في الشعر ) .