المظفر بن الفضل العلوي

216

نضرة الإغريض في نصرة القريض

وآية الكرسي إنّما تهرب منها الشياطين ويحترس بها من الغيلان فهل « 1 » التي شعفت فؤاده كانت من هذا القبيل ؟ وقال الأعشى : فرميت غفلة عينه عن شاته * فأصبت حبّة قلبه وطحالها « 2 » أما ذكر القلب والفؤاد فلا ريب أنه يتردد كثيرا في الشعر عند ذكر الهوى والمحبّة والشوق ، وما يجده المغرم في هذه الأعضاء من الألم « 3 » والحرارة والكرب . وأمّا الطّحال فما رأينا أحدا استعمل ذكره في هذه الأحوال ، إذ لا صنع له فيها ولا هو ممّا ينسب إلى حركة في حزن أو عشق ، ولا إلى « 4 » سكون عند فرج « 5 » أو ظفر ، ففساد ذكر الطحال ظاهر في هذه الحال . وقال الآخر : لمّا تخايلت الحمول حسبتها * دوما بأيلة ناعما مكموما ذكر أن الدّوم ، وهو شجر المقل ، مكموم وإنّما تكمّم النخل . وفي هذا الباب للعرب وغيرهم أشعار لا يحيط بجملتها باحث ولا مختار . العاشر : أخذ اللفظ المدّعى هو ومعناه معا . ( وهو أقبح

--> ( 1 ) م : فهي . ( 2 ) ديوانه ص 27 ، ق 3 ، ب 7 ، وفيه : حبّة قلبها وطحالها ، والبيت أيضا في عيار الشعر ص 103 . ( 3 ) م : الآلام . ( 4 ) م : إليه . ( 5 ) م ، فيا ، با : فرح .