المظفر بن الفضل العلوي
213
نضرة الإغريض في نصرة القريض
والطائي زجر عذوله بلفظ متعسّف تصعب روايته ، وتستكره قافيته . السادس : حذف الشاعر من كلامه ما هو من تمامه . قال الكندي « 1 » : نظرت إليك « 2 » بعين جازئة * حوراء حانية على طفل « 3 » أخذه المسيّب بن علس فقال : نظرت إليك بعين جازئة * في ظلّ فاردة من السّدر « 4 » لم يقنعه قبح هذا الأخذ لفظا ومعنى حتى أتى فيه بما لا حاجة له إليه ، لأنّ حسن أعين الظّباء لا تعلّق له بظل السّدر ، وليس في ذلك ما ليس له في غيره . والكندي لمّا وصف عينها بعين الجازئة ، وهي الظبية التي قد اجتزأت بالرّطب عن الماء ذكر أنها حوراء ثم وصفها بأنها حانية على طفل ، وفي حنوّها على ولدها اكتساب طرفها بتروّعها عليه وخوفها مما يناله معنى لا يوجد عند سكونها وأمنها ، وقد « 5 » سرق المسيّب شيئا
--> ( 1 ) م : سقطت « الكندي » . ( 2 ) م : سقطت « إليك » . ( 3 ) ديوان امرئ القيس ص 146 ، وفي الشعر والشعراء ص 81 . ( 4 ) البيت في الشعر والشعراء ص 81 ، وفيه : باردة . السّدر : شجر النبق ، الواحدة نبقة ( القاموس : سدر ) . ( 5 ) م : فقد .