المظفر بن الفضل العلوي
200
نضرة الإغريض في نصرة القريض
فقلت : يشاب مجاج أخلص « 1 » الدّبر أريه فقالت : بصهباء صرف جيب عن متنها الزّبد قال : فتركت ما قصدته وملت إلى وجهة أخرى ، ووصفت ناقة فضحكت وقالت : أعوصت ؟ فقلت : إذا انشبح « 2 » الحرباء في رأس عوده فقالت : وألجأ أمّ الحسل « 3 » في مكوها الصّخد « 4 » قال رفاعة : فرجعت إلى أهلي وآليت على نفسي أن لا أماتن بعدها أحدا ما عشت . فهذا مثال في المماتنة كاف ، ولولا الإطالة لأوردت من هذا النوع أشياء طريفة عجيبة . وأمّا الإنفاد والإجازة فروي أنّ كعب بن زهير لمّا تحرّك بالشّعر كان أبوه زهير ينهاه عنه ؛ مخافة ألا يكون استحكم شعره ، فيروى عنه ما يعاب به . وكان يضربه على ذلك ، فغلبه وطال ذلك عليه فأخذه وسجنه وقال : والذي أحلف به لا تتكلم ببيت شعر ولا يبلغني أنك تريغ « 5 » لشعر إلّا
--> ( 1 ) م : سقطت « أخلص » . ( 2 ) في التاج واللسان والصحاح : « تشبّح الحرباء على العود : امتدّ » . ( 3 ) الحسل : ولد الضبّ حين يخرج من بيضته « القاموس : حسل » . ( 4 ) المكو : جحر الثعلب والأرنب ونحوهما . اللسان : مكا . الصخد : شدة الحر « القاموس : صخد » . ( 5 ) بر : تكلم .