المظفر بن الفضل العلوي
194
نضرة الإغريض في نصرة القريض
المعجز الذي لم يكن موسى يعلمه في العصا ، وقد سمّاه أهل الصّنعة سؤال التقرير « 1 » ، وكذلك قوله تعالى : « وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ « 2 » » « 3 » ، وقد علم اللّه تعالى أنّه لم يقل ذلك ، والمراد به توبيخ من ادّعى ذلك وتكذيب من قال به ، فهو سؤال مقرّر لا سؤال مستخبر فاعرفه . ومنها : 29 - باب المماتنة والإنفاد والإجازة أمّا المماتنة فهي تنازع الشّاعرين بينهما بيتا ، يقول أحدهما صدره والآخر عجزه . وأمّا الإنفاد والإجازة ، فالإنفاد « 4 » ، بالدّال غير المعجمة ، هو من قولهم : خصم منافد إذا خاصم حتى تنفد حجّته . وتقول : نافدت الرّجل ، مثل حاكمته . وفي الحديث : « إن نافدتهم نافدوك » . وهو أن يقول الشاعر بيتا تاما ويقول الآخر بيتا . وأمّا المماتنة فقد روي أنّ غلاما من بني جنب يقال له
--> ( 1 ) م : التقدير . ( 2 ) ليس لفظ الجلالة في « بر » . ( 3 ) سورة المائدة 5 : 119 . ( 4 ) فيا ، م : سقطت عبارة « والإجازة فالإنفاد » .