المظفر بن الفضل العلوي
170
نضرة الإغريض في نصرة القريض
تنازع مثنى « 1 » حضرميّ كأنّه * حباب نقا يتلوه مرتجل يرمي « 2 » وقال النابغة الذّبيانيّ : مقذوفة بدخيس النّحض بازلها * له صريف ، صريف القعو « 3 » بالمسد « 4 » هذا يسّمونه « 5 » أهل البديع التشبيه المعرّى ، فإذا شبّهوا ماله
--> ( 1 ) بر : مني . ( 2 ) المثنى : زمام الناقة « اللسان : ثنى » والحباب : الحيّة « اللسان : حبب » والنقا : الكثيب من الرمل ، المرتجل : الذي اقتدح نارا أو نصب مرجلا يطبخ فيه طعاما ، وقد يكون المرتجل هنا الماشي برجله - ضد الراكب . ومعنى البيت أن الناقة تجاذب الراكب زمامها وكأنه حية في كثب تحاول أن تهرب من رجل يتبعها يريد أن يرميها فيقتلها أو يصيدها للآكل . وقد ذكر الجاحظ في الحيوان 4 / 302 أن بعض العرب كانوا يأكلون الحيّات . ( 3 ) بر : القفو . ( 4 ) في الأصل « مقذفة » وأثبت ما في الديوان ص 6 ، ق 1 ، ب 8 . ومقذوفة أي مرميّة باللحم رميا ، الدخيس : الذي ادمج من كثرته وصلابته . النحض : اللحم ، بازلها : يعني سنّها التي بزلت به أي انشق نابها . صريف : صرير . القعو : البكرة التي يدور فيها المحور إذا كان من الخشب . والمسد الحبل من ليف . أي أنّ الناقة لا فراط سمنها كأنها رميت من اللحم الصلب بما شاءت وصب عليها ما أرادت ، وإذا كانت كذلك فهي نشيطة للغاية . ( 5 ) كذا في الأصول وهي لغة ضعيفة . والبيت في الموشح 51 ، واللسان « دخس » .