المظفر بن الفضل العلوي
153
نضرة الإغريض في نصرة القريض
ما عراني من الوجل فقال : ليفرخ « 1 » روعك ، فما أردناك إلّا لما يراد له أمثالك . فمكثت إلى « 2 » أن ثابت إليّ نفسي ، ثمّ بسطني وقال : إني نازعت هؤلاء ، وأشار إلى يحيى وجعفر والفضل ، في أشعر بيت ( قالته العرب في التشبيه ، ولم يقع إجماعنا على بيت ) « 3 » يكون الإيماء إليه دون غيره ، فأردناك لفصل هذه القضية واجتناء ثمرة الخطار « 4 » فقلت : يا أمير المؤمنين ، إنّ التّعيين على بيت واحد في نوع واحد قد توسّعت فيه الشعراء ونصبته معلما لأفكارها ومسرحا لخواطرها ، لبعيد أن يقع النصّ عليه ، ولكنّ أحسن الشعراء تشبيها امرؤ القيس . قال : في ماذا ؟ قلت : في قوله : كأنّ عيون الوحش حول قبابنا * وأرحلنا الجزع الذي لم يثقّب « 5 » وقوله :
--> ( 1 ) يقال : ليفرخ عنك روعك ، أي ليخرج عنك فزعك ، كما يخرج الفرخ من البيضة « التاج : فرخ » . ( 2 ) م : سقطت « إلى » . ( 3 ) ما بين قوسين مستدرك في حاشية الأصل . ( 4 ) الخطار : السبق يتراهن عليه « القاموس : خطر » . ( 5 ) تقدم تخريج هذا البيت . انظر ه 3 ص 132 .