المظفر بن الفضل العلوي

138

نضرة الإغريض في نصرة القريض

نطاردهم نستودع البيض هامهم * ويستودعونا السّمهريّ المقوّما ( في هذا البيت معنى لطيف يدلّ على إقدامهم وتأخّر خصومهم ، فاعرفه من لفظه ) « 1 » ، وقال بعضنا : قول ذي الرّمّة أحسن : أقامت به حتى ذوى العود في الثّرى * وساق الثّريّا في ملاءته الفجر فقال ابن المعتزّ : هذا هو الغاية ، وذو الرّمّة أبدع الناس استعارة . قال الصّوليّ : فكأنه واللّه نبّهني على ذي الرّمّة ، فقلت « 2 » : بل قوله أحسن : ولمّا رأيت الليل والشمس حيّة * حياة الذي يقضي حشاشة نازع « 3 » فقال ابن المعتز : اقتدحت « 4 » زندك فأورى « 5 » يا أبا بكر ، هذا بارع جدا ، ولكن قد سبقه إلى هذه الاستعارة جرير وأجاد بقوله :

--> - والشعراء 630 ، والمفضليات 64 . والبيت في المفضليات 64 ق 12 وفيه : نطاردهم نستنقذ الجرد كالقنا * ويستنقذون . . . . وهو في منتهى الطلب 1 / 121 - 123 ، والخزانة 2 / 7 ، 8 ، والشعر والشعراء 630 ، وفيهما : نحاربهم . . . ( 1 ) وردت هذه الجملة في حاشية الأصل ، وسقطت من م ، فيا ، و ، بر ، وثبتت في متن « با » . ( 2 ) م : وقلت . ( 3 ) ديوانه ص 364 ، ق 48 ، ب 36 وفيه : « فلما رأين . . . » الحشاشة : بقية الروح . ( 4 ) قدح بالزند يقدح قدحا واقتدح : رام الإيراء به . ( 5 ) وري : اتقد ، الزند : العود الذي تقدح به النار .