المظفر بن الفضل العلوي
131
نضرة الإغريض في نصرة القريض
ومنها : 21 - باب الإيغال ويسمّى التبليغ « 1 » ، وهو أن يأتي الشّاعر بالمعنى في البيت تاما قبل انتهائه إلى قافيته ، ثمّ يأتي بها لحاجة الشعر إليها ، لأن بها يصير الشعر شعرا ، فيزيد البيت رونقا ، والمعنى بلوغا إلى الغاية القصوى . وقال التّوّزيّ : قلت للأصمعي : « من أشعر الناس ؟ قال : من يأتي إلى المعنى الخسيس فيجعله بلفظه كبيرا ، أو يقصد المعنى الكبير فيجعله بلفظه خسيسا ، أو ينقضي كلامه قبل القافية ، فإذا احتاج إليها « 2 » أتى بها وأفاد معنى لم يكن قبلها « 3 » » ، كما « 4 » قال الأعشى : كناطح صخرة يوما ليفلقها * فلم يضرها وأوهى « 5 » قرنه . . . « 6 » فقد تمّ المثل ثمّ احتاج إلى القافية ، فقال « الوعل » فزاد معنى . قال : قلت له : فكيف صار الوعل مفضّلا على كلّ
--> ( 1 ) في العمدة 2 / 57 : « الحاتمي وأصحابه يسمونه التبليغ » . ( 2 ) م ، فيا : سقطت « إليها » . ( 3 ) حديث التوزيّ والأصمعي في العمدة 2 / 57 . ( 4 ) بر : سقطت « كما » . ( 5 ) م : أو أوهى . ( 6 ) ديوانه ص 61 ، ق 6 ، ب 49 ، وفي ط صادر ص 148 ، وفي العمدة 2 / 57 .