المظفر بن الفضل العلوي
126
نضرة الإغريض في نصرة القريض
الكاتب ، وكان من جهابذة الشعر ، عن المقابلة فقال : سألت أبي عنها فقال : « هو أن يضع الشاعر معاني يعتمد التوفيق بين بعضها وبعض ، أو المخالفة ، فيأتي بالموافق مع « 1 » ما يوافقه ، وفي المخالف بما يخالفه على الصّحّة « 2 » ، أو يشترط شروطا ، ويعدد أحوالا في أحد المعنيين « 3 » فيجب أن يأتي فيما يوافقه بمثل الذي شرط فيما يخالفه بأضداد ذلك « 4 » . » قال : فقلت له : فأنشدني أحسن ما قيل فيه فقال : لا أعرف أحسن من قول الأول : أيا عجبا كيف اتّفقنا فناصح * وفيّ ومطويّ على الغلّ غادر « 5 » فجعل بإزاء ناصح مطويا على الغلّ ، وبإزاء وفيّ غادرا .
--> - الكتابة وغيرها . روى عنه أبو الفرج الأصبهاني انظر : إرشاد الأريب 2 / 412 « مرجليوث » ، وتاريخ بغداد 7 / 205 . ( 1 ) م : سقطت « مع » . ( 2 ) حدّ المقابلة عند ابن رشيق « المقابلة مواجهة اللفظ بما يستحقه في الحكم ، هذا حد ما اتضح عندي . . . وأصلها ترتيب الكلام على ما يجب ، فيعطي أول الكلام ما يليق به أولا ، وآخره ما يليق به آخرا ، ويأتي في الموافق بما يوافقه ، وفي المخالف بما يخالفه . » العمدة 2 / 15 . ( 3 ) فيا ، م : المعنين . ( 4 ) هذا التعريف للمقابلة هو نفسه في نقد الشعر لقدامة 72 بونيباكر . ( 5 ) البيت في العمدة 2 / 15 ، وفيه : فيا عجبا . . . ، وفي نقد الشعر 72 بونيباكر .