ابن الكلبي

28

نسب فحول الخيل في الجاهلية والإسلام

والأعوجيات وآل ناعق ومنها : رعشن : كان لمراد ، وفيه يقول شاعرهم : وخيل قد وزعت برعشني * شديد الأسر يستوفي الحزاما ومنها : الصغا : فرس مجاشع بن مسعود السلمي ، وكان من نجل الغبراء فرس قيس بن زهير ، فاشتراها عمر بن الخطاب بعشرة آلاف درهم ، ثم غزا مجاشع فقال عمر : تحبس منه بالمدينة ، وصاحبها في نحر العدو ، وهو إليها أحوج ، فردها إليه ، فأنجبت عند ولده حتى بعث الحجاج بن يوسف السقفي فأخذها بعينها . ومنها : القتاري والترياق : للخزرج في الإسلام ، فقال إبراهيم بن بشير الأنصاري : بين القتاري والترياق نسبتها * جرداء معروفة اللحيين سرحوب ومنها : الحرون : فرس عمرو بن مسلم الباهلي ، اشتراه من رجل من بني هلال من نتاجهم ، وهو الحرون بن الخزز بن الوثيمي بن أعوج ، وكان الوثيمي والخزز جميعا لبني هلال ، وكانوا يزعمون أنهما كانا أجود من أعوج جميعا ، وكان مسلم تزايد هو والملهب بن أبي صفرة على الحرون حتى بلغا به ألف دينار ، وكان مسلم أبصر الناس بفرس وصنعة له ، إنما كان يلقب السائس من بصره بالخيل وصنعته لها . فلما بلغ ألف دينار ، وقد كان الفرس أصاب مغلة في بطنه فلصق صقلاه ، وهما خاصرتاه ، وكان صاحبه يبرأ من حرانه فضن عنه المهلب ، وقال : فرس حرون مخطف بألف دينار ، قيل له : إنه ابن أعوج . قال : لو كان أعوج نفسه على هذه الحال ما ساوى هذا الثمن ، فاشتراه مسلم ثم أمر به فعطش عطشا شديدا ، وأمر بالماء فبرد ، حتى إذا جهده العطش قرب إليه الماء البارد العزب ، فشرب الفرس حتى حبب وامتلأ ، ثم أمر رجلا فركبه ثم ركضه حتى ملأه ربوا فرجعت خاصرته ، ثم أمر به فصنع فسبق