ابن الكلبي
20
نسب فحول الخيل في الجاهلية والإسلام
عليه ثم نجا بغير فداء ، فبعث عيينة إلى زيد : أن احبس الفرس ولا ترده ، ففعل ، فقال زبان : مننت فلا تكفر بلائي ونعمتي * وأدكما أداك يا زيد سلما فقد كان ميمونا عليك فأده * وإلا تؤديه يكن مهر أشأما ومنها : خصاف : فرس سفيان بن ربيعة الباهلي ، وهي التي يضرب بها الناس مثلا : لأنت أجرأ من فارس خصاف . وعليها قتل قولا المرزبان ، وكان كسرى وجه جندا عظيما من المرازبة ، وهي الأحرار ، فهابتها مضر هيبة شديدة لما رأوا من سلاحهم ونشابهم ، وقالوا : لا يموت هؤلاء أبدا . وأن سفيان بن ربيعة واقف على فرسه خصاف إذ جاءت نشابة فوقعت عند حافر الفرس ، فقال : إن كادت هذه النشابة لتصيبني ، ثم نظر إليها تهتز في الأرض ساعة ، فنزل فحفر عنها فإذا هي وقعت في رأس يربوع فقتلته ، فقال : ما المرء في شيء ولا اليربوع * في شيء مع القضاء فذهبت مثلا ، وحمل على قولا ، ويزعم أن سنان رمحه يومئذ قرن ثور من بقر الوحش ، فطعنه بين ثدييه حتى أخرج سنانه من بين كتفيه ثم قال : يا لقيس إنهم يموتون ، فقالت العرب : لأنت أجرأ من فارس خصاف . ومنها : مياس : فرس شقيق بن جزء الباهلي ، وعليها قتل ابن هاعان في يوم أرمام ، وفيه يقول أعشى باهلة : وأعرض مياس يمر بفارس * ليالي لا ينفك يرأس مقنبا ومنها : السلس : فرس مهلهل ، وله يقول حين قال الحارث بن عباد : قربا مربط النعامة مني * لقحت حرب وائل عن حيال وللحارث كانت النعامة ، فقال مهلهل :