أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي

31

كتاب النسب

محتوى المخطوط جاء على الصفحة الأولى من المخطوط ما صورته : « بسم اللّه الرحمن الرحيم يقول أبو الحسن علي بن عبد العزيز قد أجزت لأبي عبد اللّه أحمد بن أبي عوف وموسى ابن محمد بن رزق اللّه وعمر بن أحمد بن خشيش وأبي بكر بن أبي حامد وابنيه وعلي بن إسماعيل الشعيري وعبيد اللّه بن عبد الرحمن السكري أن يرووا عني هذه الأجزاء الثلاثة من كتاب النسب سماعي من أبي عبيد القاسم بن سلام ، ومن إبراهيم بن محمد العباسي ، إن شاء اللّه ، فإن أحبوا أن يقولوا أخبرنا وإن شاءوا أجاز لنا . . . قال أبو محمد عبيد اللّه : ثم شافهني بها بعد ذلك قال لنا أبو محمد فأنا أقول في هذا الكتاب أخبرنا علي بن عبد العزيز قال حدثنا أبو عبيد القاسم بن سلام وعلى الأصل أيضا ما صورته : قرأ على أبو الخطاب المفضل بن ثابت أيده اللّه وأجزت لسعيد ابنه نماه اللّه . وكتب الحسن بن عبد اللّه السيرافي . هذا آخر ما وجدته بخط ابن الأثير في أول نسخته » . مما ورد في هذه الفقرة يمكننا التعرف على الأشخاص الذين أجيزت لهم رواية هذا الكتاب ، وأيضا الأشخاص الذين قرئ عليهم هذا المؤلف وسمعوه حقا واطلعوا عليه بكامله - أجزائه الثلاثة - وهذه ( الإجازة ) تقابل في المفهوم المعاصر عبارة - حقوق الطبع محفوظة لدار النشر التي يمنحها ويجيز لها المؤلّف حق طباعة مؤلّفه - أو تقابل بعبارة أخرى ( بترخيص أو امتياز من . . . ) وبالتالي هذا يمنع كثيرا من حالات الانتحال والتزوير ويحفظ حقوق التأليف لصاحبه ، وهو يساعد أيضا على بعث الثقة والطمأنينة في نفس القارئ إذا ما عرف عن طريق من وصل إليه كتابه وخاصة إذا امتاز هؤلاء الوسطاء - الذين أجيز لهم حق الرواية - بالأمانة العلمية والدقة في الرواية والخبرة والدراية وكانوا من الثقات المعروفين في زمانهم . فإذا نظرنا في تراجم سلسلة سند « 1 » رواة الكتاب - وهم : أبو سعيد الحسن بن عبد اللّه السيرافي « 2 » ، أبو محمد عبيد اللّه بن عبد الرحمن السكري وأخيرا علي بن

--> ( 1 ) انظر الصفحة ( 196 ) من الكتاب . ( 2 ) انظر ترجمته في تاريخ بغداد 7 : 341 ، ابن خلكان 1 / 130 ، الإعلام 2 / 196 .