أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي

126

كتاب النسب

فبطون بكر مثلا استقلت بأسمائها فيقال لذلك : شيباني وذهلي وحنفي ، في حين أن بطون تغلب ترجع عند النسبة إلى الأصل فلا يقال الا تغلبي . وفي هذا التعريف الذي ذكره أهل النسب نظر ، إذ أننا كثيرا ما نجدهم ينسبون إلى هذه الجماجم مباشرة فيقال : مذحجي وقضاعي وتميمي وكنأني والأولى أن تعرف الجماجم على أنها القبائل التي تفرع منها كثير من البطون المشهورة . أما الجمرات فهي عندهم : القبائل التي تجمعت في أنفسها فلم تدخل معها غيرها ولم تدخل في أحلاف قبلية مأخوذة من التجمير وهو التجميع « 1 » أو من الجمر لقوتها و « جمرات العرب أربعة وهم : بنو نمير بن عامر بن صعصعة وبنو الحارث بن كعب وبنو ضبة وبنو عبس بن بغيض » « 2 » . أما أسماء القبائل في اصطلاح العرب فهي على خمسة أضرب : 1 - ان يطلق على القبيلة لفظ الأب ، كعاد وثمود ومدين ، ومن شاكلهم وأكثر ما يكون ذلك في الشعوب والقبائل العظام بخلاف البطون والأفخاذ . 2 - ان يطلق على القبيلة لفظ البنوة فيقال : بنو فلان وأكثر ما يكون ذلك في البطون والأفخاذ . 3 - أن يرد ذكر القبيلة بلفظ الجمع مع الألف واللام كالكلبيين والجعافرة وأكثر ما يكون ذلك في المتأخرين دون غيرهم . 4 - أن يعبر عنها بآل فلان كآل ربيعة وآل فضل وآل مرة وآل علي ، وأكثر ما يكون ذلك في الأزمنة المتأخرة . والمراد بالال : الأهل . 5 - أن يعبر عنها بأولاد فلان ، ولا يوجد ذلك إلا في المتأخرين من أفخاذ العرب على قلة كقولهم أولاد قريش ونحو ذلك ، وإذا كان في القبيلة اسمان متوافقان كالحارث والحارث أحدهما ولد الآخر أو بعده في الوجود عبروا عن الوالد أو السابق منها بالأكبر وعن الولد أو المتأخر بالأصغر « 3 » .

--> ( 1 ) انظر القاموس المحيط مادة جمر . ( 2 ) العقد الفريد 3 / 336 - 337 ، المحبر ص 234 . ( 3 ) نهاية الإرب في معرفة أنساب العرب القلقشندي ص 21 - 22 .