عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي
58
نزهة المجالس ومنتخب النفائس
( فائدة ) تقدم في الباب الكرم أن إنفحة الأرنب مما تعين على الحبل ، وتقدم في باب الدعاء أن عظم الفيل كذلك ، ومن كتب آل عمران بزعفران وعلقها على امرأة تريد الولادة حملت بإذن اللّه تعالى . ( موعظة ) أفتى ابن العماد وابن يونس وغيرهما أنه لا يجوز للمرأة أن تستعمل دواء يمنع الحبل . وفي أوائل أحكام المحب الطبري أن بعضهم ذهب إلى أن النطفة قبل تمام الأربعين ليس لها حرمة ولا يثبت لها حكم السقط ولا حكم الولد ، وذهب بعضهم إلى أن لها حرمة فلا يجوز إفسادها ولا التسبب إلى إلقائها بعد استقرارها في الرحم قاله ابن الملقن رحمه اللّه تعالى في العجالة . قال البرماوي في شرح البخاري : العزل غير مكروه لأنه صلّى اللّه عليه وسلّم لم ينههم حين سألوه عنه . وقال الذهبي : وأما العزل فإنه جائز إن اتفقا عليه . وروى ابن ماجة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم نهى عن العزل عن الحرة . ( حكاية ) جاء صياد بسمكة إلى بعض الملوك فأعطاه أربعة آلاف درهم فقالت له زوجته : أسرفت فقال كيف آخذها منه ؟ فقالت قل له السمكة ذكر أم أنثى فإن ذكر نوعا فقل له أريد ضده فسأله عن ذلك فقال الصياد : لا ذكر والأنثى بل خنثى فضحك الملك وأعطاه أربعة آلاف درهم فلما أخذها منه سقط منه درهم فأخذه سريعا فقالت زوجته : إنه بخيل لا يستحق من ذلك شيئا فسأله عن سبب ذلك فقال : الصياد لأن اسم الملك عليه فأعطاه أربعة آلاف أخرى فنادى أن لا يسمع أحد رأي زوجته . وقال عمر رضي اللّه عنه : خالفوا النساء فإن في خلافهن البركة . وقال الحسن البصري رضي اللّه عنه : من أطاع زوجته فيما تهوى أكبّه اللّه في النار . وقال علي رضي اللّه عنه : لا تطيعوا للنساء أمرا ولا تدعوهن يدبرن أمرا فإنهن إن تركن وما يردن أفسدن الملك وعصين المالك وجدناهن لا دين لهن في خلواتهن ولا ورع لهن عند شهواتهن اللذة بهن يسيرة والحيرة بهن كثيرة فأما صوالحهن ففاجرات وأما طوالحهن فعاهرات فيهن ثلاث خصال من خال اليهود يتظلمن وهن ظالمات ويحلفن وهن كاذبات ويتمنعن وهن راغبات فاستعيذوا باللّه من شرارهن وكونوا على حذر من خيارهن . وعنه رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « استعينوا على النساء بالعري فإنها إذا عريت لزمت بيتها » اه - واللّه أعلم وتقدم في زكاة الأعضاء أن النساء خلقن من ضعف فغلبوا ضعفهن بالسكوت . ( فائدة ) رأيت في بعض المجاميع أن النساء على أصناف : منهن كالخنزير والقرد والكلب والبغلة والعقرب والفأرة والطير والثعلب والغنمة ، أما الأولى فهي التي لا تعرف إلا الأكل والشرب ، وأما الثانية فهي التي همها لبس الثياب الملونة تفاخر على جيرانها ، وأما الثالثة فهي التي إذا كان زوجها غنيا تقربت منه أو فقيرا وثبت عليه وصاحت في وجهه ، وأما الرابعة فهي الحرون المخالفة ، وأما الخامسة فهي التي تمشي بالنميمة بين الجيران ، وأما السادسة فهي السراقة ، وأما السابعة فهي الدوارة ، وأما الثامنة فهي التي إن غاب زوجها سرقت ما في البيت وإذا جاء تمارضت وفتحت أبواب الخصومة وهي الطالحة ، وأما التاسعة فهي المباركة .