عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي

339

نزهة المجالس ومنتخب النفائس

ساجد يوم القيامة وأول مسلم مرة أقوم على حوضي ومرة أقوم عند العرش أقول أمتي أمتي ؟ فقال اليهودي اللهم نعم أنا أشهد أن لا إله إلا اللّه وأنك رسول اللّه . وفي الخبر خلق اللّه تحت العرش ألف مدينة من الذهب الخالص ثم ملأها من سعة رحمته فإذا كان يوم القيامة قسم ذلك بين المذنبين من أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم ، قال في البردة : لعل رحمة ربي حين يقسمها * تأتي على حسب العصيان في القسم قال في عقائق الحقائق : قال جعفر الصادق : خلق اللّه تعالى ثلاث بسط من نور سعة كل بساط ألف عام فسمى الأول بساط القربة والثاني بساط الخدمة والثالث بساط المحبة فأجلس نور محمد صلى اللّه عليه وسلم على كل بساط ألف عام ثم أمره أن يصلي على بساط الخدمة ركعتين فبقي في تكبيرة الإحرام ألف عام وفي القيام كذلك وفي الركوع كذلك وفي الاعتدال كذلك وفي السجود كذلك وفي الجلوس بين السجدتين كذلك وفي السجدة الثانية كذلك وهكذا في الركعة الثانية وبقي في السلام على اليمين ألف عام وفي السلام على الشمال كذلك ثم قال لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير ، اللهم إني روح لطيف فاجعلني في بدن عزيز فابعثني إلى خلقك ليؤمنوا بوحدانيتك وأدعوهم إلى خدمتك فإن قصروا فأنت الموصوف بالكرم والرحمة من الأزل واقبل شفاعتي فيهم فأجابه الحق سبحانه وتعالى وقال أقبل شفاعتك وأجود عليهم بالرحمة وعن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال لأصحابه أي الإيمان أعجب قالوا إيمان الملائكة قال وأي عجب وقد شاهدوا الملكوت قالوا إيمان الأنبياء قال وأي عجب وهم يسمعون خطاب المشاهدة قالوا فإيماننا قال وأي عجب وقد رأيتموني ورأيتم المعجزات قالوا فأي الإيمان أعجب قال إيمان قوم يأتون من بعدي يؤمنون بسطور على بياض . قال أبو سعيد الخدري رضي اللّه عنه : قال رجل يا نبي اللّه طوبى لمن رآك وآمن بك قال طوبى لمن رآني وآمن بي ثم طوبى ثم طوبى قالها سبع مرات لمن آمن بي ولم يرني . وقال صلى اللّه عليه وسلم : إني أحب ناسا يكونون بعدي يود أحدهم لو رآني بأهله وماله ذكره في الشفاء . وفي حديث آخر قالوا يا نبي اللّه من آمن بك وصدقك ولم يرك ما ذا لهم قال طوبى لهم ثم طوبى لهم أولئك منا ومعنا أولئك منا ومعنا . وفي حديث آخر : أول من يرد علي حوضي أهل بيتي ، ومن أحبني . ( حكاية ) اجتمع قوم من المهاجرين والأنصار وبني هاشم فقال الأنصار نحن أحق به لأنا قاتلنا معه وآويناه ونصرناه ، وقالت المهاجرون نحن أحق به لأنا هاجرنا معه وفارقنا أوطاننا ، وقال بنو هاشم نحن قومه وعترته فنحن أحق به فخرج عليهم صلى اللّه عليه وسلم فقال للأنصار أنا أخوكم قالوا اللّه أكبر فزنا ورب الكعبة ، وقال للمهاجرين أنا منكم فقالوا اللّه أكبر فزنا ورب الكعبة ، وقال لبني هاشم أنتم أهلي وعترتي فقالوا اللّه أكبر فزنا ورب الكعبة ، وقيل أنه صلى اللّه عليه وسلم بكى عند الموت فسأله جبريل عن ذلك فقال : أخاف على أمتي أن يعذبهم اللّه قال وما كان اللّه ليعذبهم وأنت فيهم ثم غاب جبريل ثم قال : إن اللّه يقرئك السلام ويقول لك كن طيب النفس فإن شفقتي عليهم أكثر من شفقتك وما كان اللّه معذبهم وهم يستغفرون . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : كتب اللّه كتابا