عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي

334

نزهة المجالس ومنتخب النفائس

عمران : 139 ] وقال لإبراهيم عليه الصلاة والسلام وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا [ النساء : 125 ] وقال لهذه الأمة يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ [ المائدة : 54 ] وقال لموسى : وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً [ النساء : 164 ] وقال لهذه الأمة فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ [ البقرة : 152 ] وقال لعيسى : وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ [ البقرة : 87 ] وقال لهذه الأمة بِرُوحٍ مِنْهُ [ المجادلة : 22 ] وقال لمحمد صلى اللّه عليه وسلم : وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى ( 5 ) [ الضحى : 5 ] وقال لأمته رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ [ البينة : 8 ] وقال أيضا : دخل النبي صلى اللّه عليه وسلم على أم هانئ فنام عندها وضحك في نومه ثلاث مرات فلما استيقظ سألته فقال قال لي جبريل : إن اللّه وهبك جميع أمتك فضحكت وسمعت صوتا فقلت ما هذا يا جبريل ؟ قال هذا صوت الجنة تقول كل يوم خمس مرات وا شوقاه إلى أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم وكونها تقول خمس مرات إشارة إلى الصلوات الخمس وعرضت علي الأمم فرأيت أمتي وجوههم كالقمر ليلة البدر . وقال سعد بن أبي وقاص أحد العشرة رضي اللّه عنه : خرجنا مع النبي صلى اللّه عليه وسلم نريد المدينة فلما كنا قريبا من عزور نزل ثم رفع يديه ودعا اللّه ساعة ثم خر ساجدا ثم قام فرفع يديه ودعا ساعة ثم خر ساجدا ثم قام فرف يديه ودعا ساعة ثم خر ساجدا فسألناه عن ذلك فقال سألت ربي وشفعت لأمتي فأعطاني ثلثها فسجدت شكرا لربي ثم سألته فأعطاني ثلثها الآخر فسجدت شكرا لربي ثم سألته فأعطاني ثلثها الآخر فسجدت شكرا لربي رواه أبو داود . وفي الخبر : خلق اللّه للعرش ثلاثمائة برج كل برج طوله ألف عام وبين البرج والبرج كذلك وخلق بينهم ملائكة كالجن والإنس يقولون اللهم اغفر لعصاة أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم . ورأيت في نور النور للطوسي رضي اللّه عنه أوحى اللّه تعالى إلى شعيب عليه السلام قل لبني إسرائيل سميتكم أحبابي فهان ذلك عليكم وسأوثر بهذا الاسم من يطيعني ويقبل أمري هم قوم إذا زكت أعمالهم أي كثرت علموا أن ذلك مني وإذا أقسموا لم يقسموا بغيري أبعث إليهم نبيا أميا مختارا أجعل أمته خير أمة رعاة للشمس يعني يراعون بها أوقات الصلوات ليبادروا إلى أدائها يصلون لي قياما وقعودا ويطهرون الوجوه والأطراف ينادي مناديهم من جو السماء لهم دوي كدوي النحل إذا غضبوا هللوني وإذا فزعوا كبروني وإذا تنازعوا سبحوني . قال الطوسي : ومن رحمة اللّه بهذه الأمة أن جعلهم في آخر الزمان وجعل أعمارهم قصيرة وضاعف لهم الثواب ، ويؤيده قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : اللهم اعط أمتي ثوابهم وكثر من طاعتهم فإن أعمارهم قصيرة ، فقال اللّه تعالى : يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ [ القصص : 54 ] فقال يا رب زدهم قال : مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها [ الأنعام : 160 ] قال يا رب زدهم قال : كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ [ البقرة : 261 ] قال زدهم يا رب قال : إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ [ الزمر : 10 ] . ( لطيفة ) رأيت في كتاب البركة نزل جبريل عليه السلام على محمد صلى اللّه عليه وسلم سبع مرات : الأولى يقول اللّه تعالى يا محمد من أطاعني من أمتك جازيته كما ينبغي . الثانية : أنظر إلى جوارحهم السبعة فإن عصوني بستة وأطاعوني بواحدة وهبت الستة للواحدة . الثالثة : من تاب منهم من المعصية أخرجته من ذنوبه كيوم ولدته أمه . الرابعة : من أصر منهم على ذنبه ابتليته