عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي

328

نزهة المجالس ومنتخب النفائس

له سالما . وعن النبي صلى اللّه عليه وسلم : بئس المال في آخر الزمان المماليك . وقال مجاهد : إذا كثرت الخدام كثرت الشياطين . وقال لقمان لابنه : لا تودع سرك امرأة ولا تطأ جارية تريد بها الخدمة . ( لطيفة ) جاءت جارية للحسن تحييه بشيء من الريحان فقال أنت حرة لوجه اللّه فقيل له جاءتك جارية بريحان فأعتقتها فقال : قال اللّه تعالى : وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها [ النساء : 86 ] . ( فائدة ) قال علي رضي اللّه عنه : أخذ النبي صلى اللّه عليه وسلم بيد الحسن والحسين وقال من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة . وقال أبو هريرة رضي اللّه عنه : ما رأيت الحسن قط إلا فاضت عيناي وذلك أنه قعد يوما في حجر النبي صلى اللّه عليه وسلم يقلب لحيته الشريفة ويدخل النبي صلى اللّه عليه وسلم فمه في فمه ويقول : اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه ثلاثا . ( لطيفة ) قال النسفي رضي اللّه عنه : كتب الحسن والحسين في لوحين وقال كل واحد منهما خطي أحسن فتحاكما إلى أبيهما فرفع الحكم إلى فاطمة فرفعت الحكم إلى جدها فقال : لا يحكم بينهما إلا جبريل : فقال جبريل لا يحكم بينهما إلا رب العزة فقال اللّه تعالى يا جبريل خذ تفاحة من الجنة واطرحها على اللوحين فمن وقعت على خطه فهو أحسن فلما ألقاها قال اللّه تعالى كوني نصفين فوقع نصفها على خط الحسن والنصف الآخر على خط الحسين ونزل جبريل بتفاحة من الجنة وألقاها إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم وعنده الحسن والحسين فطلبها كل واحد منهما فقال جبريل دعهما يتصارعان فمن غلب أخذها فكان جبريل مع الحسين والنبي صلى اللّه عليه وسلم مع الحسن فلم يغلب أحدهما الآخر فنزل عليهما تفاحة أخرى . وفي بعض الأيام قالت فاطمة رضي اللّه عنها يا رسول اللّه إن الحسن والحسين قد غابا عني ولا أعلم بموضعهما فقال جبريل يا محمد إنهما في مكان كذا وكذا وقد وكل بهما ملك يحفظهما فقام النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى ذلك المكان فوجدهما نائمين قد جعل الملك أحد جناحيه تحتهما والآخر فوقهما فقبلهما النبي صلى اللّه عليه وسلم فانتبها فجعل النبي صلى اللّه عليه وسلم أحدهما على عاتقه اليمين والآخر على اليسار فتلقاه أبو بكر رضي اللّه عنه فقال يا رسول اللّه ناولني أحد الصبيين لأحمله عنك فقال : نعم المطي مطيهما ونعم الراكبان هما ، فلما دخل المسجد قال يا معشر المسلمين ألا أدلكم على خير الناس جدا وجدة قالوا نعم قال الحسن والحسين جدهما رسول اللّه وجدتهما خديجة ألا أدلكم على خير الناس أبا وأما ؟ قالوا نعم قال الحسن والحسين أبوهما علي بن أبي طالب وأمهما فاطمة ، ألا أدلكم على خير الناس عما وعمة ؟ قالوا نعم قال الحسن والحسين عمهما جعفر وعمتهما أم هانئ ، ألا أدلكم على خير الناس خالا وخالة ؟ قالوا نعم قال : الحسن والحسين خالهما القاسم وخالفتهما زينب بنت النبي صلى اللّه عليه وسلم . ( حكاية ) قال أعرابي للحسين رضي اللّه عنه : سمعت جدك صلى اللّه عليه وسلم يقول : إذا سألتم حاجة