عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي
326
نزهة المجالس ومنتخب النفائس
كالجارية قال الرافعي والنووي رحمهما اللّه : كان ينبغي أن تتأدى السنة بسبع بقرة أو بدنة أي وهو بعير ذكر أو أنثى وسنها وسلامتها من عيب ينقص اللحم والأكل والتصدق كالأضحية وتقدم بيانه في فضل عرفة وطبخها في حلو سنة ولا يكره في حامض ويتصدق به بإرساله إلى الفقراء لا يجمعهم فإن لم يكن في السابع ففي الرابع عشر أو الحادي والعشرين ويعطي القابلة رجلها ويستحب أن تذبح أول النهار يوم السابع من الولادة ويحسب من السبعة بالنسبة للعقيقة ولا يحسب يوم الولادة من السبعة بالنسبة للختان والفرق لائح ، وتقدم في المولد الشريف وأن يقول عند ذبحها : بسم اللّه اللهم منك ولك وإليك عقيقة فلان ويجب أن يسرع الذابح في الذبح فلا يتأنى بحيث تصير الشاة قبل تمام الذبح إلى حركة مذبوح وهي التي لا يبقى معها إبصار ولا نطق ولا حركة اختيار فلا تحل حينئذ ولو مرضت الشاة حتى صارت إلى الحالة المذكورة ثم ذبحت حلت بخلاف ما لو جرحها ذئب مثلا فلا بد من وجود حياة مستقرة وهي التي معها حركة شديدة بعد قطع الحلقوم فلا يكفي انفجار الدم وحده فلو شق ذئب بطنها ولم ينفصل كرشها فحياتها مستقرة ويستحب ان يسمى المولود يوم السابع بعبد اللّه أو عبد الرحمن لأنهما أحب الأسماء إلى اللّه تعالى ولا بأس بالتسمية قبله ، ويسن أن يحلق رأسه يوم السابع بعد ذبحها ويتصدق بزنته ذهبا أو فضة ولا تفوت العقيقة بالتأخير عن سبعة لكن لا تؤخر إلى البلوغ وإن ورد أن النبي صلى اللّه عليه وسلم عق عن نفسه بعد النبوة . ( موعظة ) قال الإمام أحمد رضي اللّه عنه وغيره إذا لم يعق الوالد عن ولده لم يشفع له يوم القيامة . ( الثانية ) يستحب ختانه يوم السابع وفي وجه يجب وكرهه الحسن في السابع حتى لا يوافق اليهود وفي وجه يحرم ختانه قبل عشر سنين لأن ألمه فوق ألم الضرب على الصلاة ولا يضرب عليها إلا بعد العشر سنين وقال مكحول ختن إبراهيم إسحاق لسبعة أيام وإسماعيل لسبع عشرة سنة والختان واجب عند الإمامين بعد البلوغ . وقال أبو حنيفة ومالك باستحبابه . وحكاه الرافعي وجها ، وحكى وجها أيضا أنه واجب على الذكور سنة للنساء ، قال صاحب الحاوي وغيره : فإن أخره عن السابع استحب في الأربعين فإن أخره استحب في السنة السابعة حكاه في شرح المهذب . وقال في الروضة : لو اشترى عبدا بشرط كونه مختونا فبان أقلف فله الخيار لا عكسه . قال في التتمة : إلا أن يكون العبد مجوسيا وهناك مجوس يرغبون في أقلف فله الخيار ولا عكس ، ولو اشترى عبدا صغيرا أو أنثى كبيرة غير مختون فلا خيار له أو كبيرا يخاف عليه منه فله الخيار ولو كان له ذكران عاملان أو يبول منهما وكانا على منبت الذكر وجب ختانهما جميعا وإلا وجب ختان الأصلي ويعرف بالبول منه قاله صاحب الإبانة وقال غيره يعرف بالعمل ، قال في الفصول المهملة : لما مات علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه خطب الحسن فحمد اللّه وأثنى عليه وصلى على جده محمد صلى اللّه عليه وسلم ثم قال : لقد قبض اللّه تعالى في هذه الليلة رجلا لم يسبقه الأولون ولم يدركه الآخرون كان يجاهد مع النبي صلى اللّه عليه وسلم فيقيه بنفسه وماله وكان يوجهه برايته فيكنفه جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره ثم بكى وبكى الناس ثم