عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي

323

نزهة المجالس ومنتخب النفائس

النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : والذي نفسي بيده ما اقتبس آل محمد نارا منذ ثلاثين يوما ألا أعلمك خمس كلمات علمنيهن جبريل قالت نعم قال قولي : يا أول الأولين ويا آخر الآخرين ويا ذا القوة المتين ويا راحم المساكين ويا أرحم الراحمين . ( الثانية ) قال علي رضي اللّه عنه : من أراد حاجة فليبكر في طلبها يوم الخميس وليقرأ إذا خرج من منزله آية الكرسي وآخر آل عمران وإنا أنزلناه في ليلة القدر والفاتحة فإن فيها حوائج الدنيا والآخرة . ( الثالثة ) في صحيح مسلم قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : يا فاطمة قولي اللهم رب السماوات السبع ورب الأرض ورب العرش العظيم ربنا ورب كل شيء فالق الحب والنوى منزل التوراة والإنجيل والزبور والفرقان أعوذ بك من كل شيء أنت آخذ بناصيته أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء اقض عنا الدين وأغننا من الفقر . ( الرابعة ) قالت فاطمة رضي اللّه عنها : رغب النبي صلى اللّه عليه وسلم في الجهاد وذكر فضله فسألته الجهاد فقال ألا أدلك على شيء يسير وأجره كثير ما من مؤمن ولا مؤمنة يسجد عقيب الوتر سجدتين ويقول في كل سجدة سبوح قدوس رب الملائكة والروح خمس مرات لا يرفع رأسه حتى يغفر اللّه له ذنوبه كلها وإن مات في ليلته شهيدا . وذكر في التتارخانية لما ذكر هذا الحديث في باب صلاة الوتر وأعطاه اللّه مائة حجة ومائة عمرة ويبعث اللّه له ألف ملك يكتبون له الحسنات وكأنما أعتق مائة رقبة واستجاب اللّه دعاءه وأن يقرأ بين السجدتين آية الكرسي واللّه تعالى أعلم . باب مناقب الحسن والحسين رضي اللّه عنهما قال بعض المفسرين في قوله تعالى : مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ ( 19 ) بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ [ الرحمن : 19 ] أي بحر النبوة من فاطمة رضي اللّه عنها وبحر الفتوة من علي رضي اللّه عنه بينهما حاجز من التقوى فلا تبغي فاطمة على علي ولا يبغي علي على فاطمة يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ ( 22 ) [ الرحمن : 22 ] هو الحسن والحسين رضي اللّه عنهما . قال ابن عباس رضي اللّه عنهما : مرج البحرين أي بحر السماء وبحر الأرض فإذا وقع ماء بحر السماء على بحر الأرض صار لؤلؤا قال الثعلبي : إن رجلا أخذ نواة وجعلها في صدفة وألقاها في البحر فأصاب المطر بعضها فصار لؤلؤا والذي لم يصبه المطر بقي على حاله . وقال قتادة : بحر الروم وبحر فارس . وقوله تعالى : يَخْرُجُ مِنْهُمَا [ الرحمن : 22 ] أي من أحدهما وهو المالح كقوله تعالى : يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ [ الأنعام : 130 ] وإنما أرسل الرسل من الإنس دون الجن ، وكان الحسن أول أولاد فاطمة الخمسة الحسن والحسين والمحسن كان سقطا وزينب الكبرى